إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

اضطرابات في أسواق السندات الدولية وسط مخاوف من استمرار الفائدة المرتفعة

نُشر في

تخيم حالة من الترقب والقلق على أسواق المال العالمية، إثر موجة من التذبذبات التي ضربت سوق السندات، مدفوعة بتغيرات جوهرية في توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وتزايد الشكوك حول مستقبل النمو الاقتصادي في كبرى الدول الصناعية.

شهدت الفترة الممتدة من 21 إلى 25 شتنبر ارتفاعاً ملحوظاً في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث صعد العائد على السندات لأجل عشر سنوات بواقع 26,71 نقطة أساس ليغلق عند 5,216%. وتأتي هذه القفزة التي تجاوزت 110 نقاط أساس منذ مطلع العام، في ظل بيانات أظهرت متانة النشاط الاقتصادي الأمريكي، إذ سجل مؤشر مديري المشتريات المركب 58,4، مما عزز قناعة المستثمرين ببقاء معدلات الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما تترقب الأسواق تأكيده أو نفيه خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 28 أكتوبر.

امتدت تداعيات التحرك الأمريكي إلى السندات السيادية في أوروبا، حيث سجلت السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات ارتفاعاً بـ28,93 نقطة أساس لتصل إلى 4,755%، كما صعد العائد على السندات الإيطالية بـ25,42 نقطة إلى 4,585%، فيما ارتفعت عوائد السندات الإسبانية إلى 4,132% والألمانية إلى 3,634%، مما يعكس انتقال الضغوط التمويلية عبر الحدود نتيجة إعادة ترتيب المحافظ المالية العالمية.

تأثرت أسواق العملات بشكل مباشر بهذا المشهد، حيث صعد مؤشر الدولار بنسبة 0,54%، بينما تراجع اليورو أمام العملة الأمريكية بـ0,64%، وانخفض الجنيه الإسترليني بـ0,85%. وتثير هذه التطورات مخاوف جدية في القارة العجوز، حيث يخشى المراقبون من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى زيادة الضغوط على الحكومات والشركات والأسر الأوروبية على حد سواء.

وعلى الصعيد المحلي، ظلت السوق المغربية تحت تأثير هذه التقلبات الدولية، حيث استقر سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25%، بينما ارتفع سعر التأمين ضد مخاطر التخلف عن السداد السيادي لخمس سنوات بـ18 نقطة أساس منذ بداية السنة ليصل إلى 86,83 نقطة. كما سجل مؤشر “مازي” تراجعاً بنسبة 5,46% منذ مطلع العام، في دلالة على تأثر الاستثمارات المحلية بالديناميكيات المالية العالمية.

يتطلع المستثمرون الآن إلى صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة المتعلقة بالتضخم والتشغيل في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو. وتكتسي هذه المؤشرات أهمية بالغة، إذ يعول عليها الفاعلون في الأسواق لرسم ملامح السياسة النقدية المستقبلية، وتحديد توجهات عوائد السندات التي باتت حساسة للغاية تجاه أي إشارات حول النمو أو التضخم.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.