شرعت فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار مهامها كرئيسة حكومة مكلفة، في إجراء جولة أولى من المباحثات السياسية الرامية إلى تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد، حيث استهلت هذه العملية بفتح قنوات التواصل مع قيادات كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.
تأتي هذه التحركات الميدانية تفعيلاً لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، سعياً من المنصوري إلى وضع اللبنات الأساسية لأغلبية برلمانية متماسكة قادرة على تدبير المرحلة المقبلة، وتنشيط العمل المؤسساتي بعد التكليف الملكي.
وتكشف المعطيات الأولية عن تباين في مواقف الفرقاء السياسيين، حيث أظهر الحزب الديمقراطي الاجتماعي وحزب الحركة الشعبية استعداداً مبدئياً للمشاركة في التجربة التنفيذية، بينما فضّل طرفان آخران اعتماد سياسة الترقب.
وفي هذا السياق، اختار كل من حزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التريث قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن التموقع السياسي، مبررين ذلك برغبتهما في تقييم التصور العام للهندسة الحكومية ومدى انسجامها مع مرجعياتهما وبرامجهما، قبل حسم خيار الانضمام للأغلبية أو التموضع في صفوف المعارضة.
وتتزامن هذه المشاورات مع تحديات اقتصادية واجتماعية تتطلب تكتلاً حكومياً متجانساً وفعالاً، وهو ما يجعل الأنظار تتجه نحو قدرة رئيسة الحكومة على إيجاد توازن دقيق بين طموحات الأحزاب الراغبة في المشاركة وبين متطلبات الاستقرار السياسي داخل المؤسسة التشريعية، لضمان تنفيذ الأوراش التنموية الكبرى للمملكة.








التعليقات
0 تعليق