أعلن صندوق محمد السادس للاستثمار عن حصيلة أدائه السنوي الأول، حيث كشف تقرير قياس الأثر عن تعبئة موارد مالية إجمالية بلغت 19 مليار درهم بنهاية عام 2025. وقد شكلت مساهمات المستثمرين الآخرين الجزء الأكبر من هذا الرقم بواقع 14,4 مليار درهم، مما يعكس قدرة الصندوق على استقطاب رؤوس أموال إضافية لدعم المشاريع التنموية.
وفيما يخص التدخلات المباشرة، التزم الصندوق بتوظيف 7,2 مليارات درهم من موارده الذاتية، وهو ما مكن من دعم 52 مقاولة وطنية وتوفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل. وقد غطت هذه الاستثمارات القطاعات الستة الاستراتيجية التي يركز عليها الصندوق، مع توزيع جغرافي شمل مختلف جهات المملكة.
ويعتمد نموذج عمل الصندوق، الذي انطلق برأسمال أولي قدره 15 مليار درهم، على تنويع أدوات التمويل لتشمل الاستثمار المباشر، وصناديق رأس المال المخاطر، والديون الثانوية. ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق التوازن بين المردودية المالية والأثر التنموي، مع التركيز على تعزيز القدرات الإنتاجية للمقاولات وتطوير البنيات التحتية الحيوية.
وأكد الصندوق في تقريره الأول، الذي استند إلى معايير المبادرة العالمية للتقارير “GRI”، على دمج معايير الحكامة والاعتبارات البيئية والاجتماعية في دورة اتخاذ القرار الاستثماري. ويأتي هذا التقرير كخطوة أولى لتأسيس نظام تتبع دوري لنتائج التدخلات، بما يتيح قياس التطور الاقتصادي والاجتماعي المترتب عن المشاريع الممولة في المستقبل.
تجدر الإشارة إلى أن صندوق محمد السادس للاستثمار قد تأسس تنفيذاً للتعليمات الملكية الواردة في خطاب يوليوز 2020، قبل أن يباشر عملياته الفعلية أواخر سنة 2022، ليصبح اليوم أداة محورية في تحفيز الاستثمار الوطني.








التعليقات
0 تعليق