كشف زعيم حزب “فرنسا الأبية”، جان لوك ميلونشون، عن ملامح توجهاته في السياسة الخارجية التي يعتزم انتهاجها في حال ظفره بمنصب رئاسة الجمهورية الفرنسية، وذلك خلال تجمع حاشد شهدته مدينة لوبورجيه بضواحي باريس يوم السبت 7 نونبر 2026، بحضور تجاوز 20 ألف شخص.
وفي سياق استعراضه لبرنامجه الانتخابي استعداداً لاستحقاقات 2027، تعهد ميلونشون بدعم الفلسطينيين، مقترحاً إمكانية إرسال سفن حربية فرنسية لتأمين مرافقة الأساطيل المدنية التي تنظم مبادرات تضامنية مع غزة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تنفذ بالتنسيق مع دول أوروبية أخرى كإيطاليا وإسبانيا لضمان استمرار هذه التحركات.
واستنكر السياسي الفرنسي ما وصفه بـ “الإبادة الجماعية” في قطاع غزة، محذراً في الوقت ذاته من مخططات الضم التدريجي لأراضٍ في الضفة الغربية، معلناً معارضته للتوسع الإسرائيلي في جنوب لبنان وهضبة الجولان، ومبدياً التزام حزبه بالعمل على حماية المجتمعات المسيحية في فلسطين ولبنان.
وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، أكد ميلونشون أن حكومة تحت قيادته ستسعى للمساهمة في إنهاء النزاع، مشدداً على ضرورة استطلاع آراء سكان منطقة دونباس قبل إقرار أي تسوية تتضمن تنازلات إقليمية، وهو الموقف الذي يتقاطع مع رؤيته السابقة التي أثارت انتقادات واسعة بخصوص شرعية الرئيس الأوكراني وموقف بلاده من الهجمات داخل الأراضي الروسية.
وتأتي هذه المواقف في وقت يتسابق فيه المرشحون للانتخابات الرئاسية القادمة لتقديم رؤاهم حول دور باريس في القضايا الدولية، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية وصول ميلونشون إلى الدور الثاني لمنافسة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، مما يضع السياسة الخارجية في قلب الجدل الانتخابي الفرنسي.








خطوة قوية وغير متوقعة أبداً