شهد المركز الاستشفائي الجهوي بمدينة بني ملال طفرة نوعية في خدماته الجراحية، وذلك بعد نجاح طاقم طبي متخصص في إجراء عملية دقيقة ومعقدة لعلاج الانزلاق الفقاري، وهي سابقة من نوعها على مستوى جهة بني ملال خنيفرة تعزز من جاذبية المؤسسات الصحية العمومية في التعامل مع الحالات المستعصية.
استفادت من هذا التدخل الجراحي مريضة في العقد الرابع من عمرها، كانت تعاني من آلام حادة ومزمنة في الساقين أدت إلى عجزها عن الوقوف أو الحركة بشكل طبيعي، مما أثر بشكل مباشر على جودة حياتها اليومية، حيث أشرف على هذه العملية الدكتور جعفر نجيب، مدعوماً بفريق متكامل من جراحي الأعصاب والعمود الفقري، إضافة إلى أطر التخدير والإنعاش والفرق الطبية المساعدة.
استخدم الفريق الطبي خلال هذه الجراحة تقنية “MIS-TLIF” المتطورة لتثبيت ودمج الفقرات القطنية عبر جراحة طفيفة التوغل، وهي مقاربة علاجية تهدف إلى تقليل الأضرار التي قد تلحق بالأنسجة العضلية المحيطة، والحد من مخاطر النزيف أو الالتهابات اللاحقة، مما يساهم بشكل مباشر في تسريع فترة التعافي وتقليص مدة الاستشفاء مقارنة بالجراحات التقليدية.
تكللت العملية بالنجاح التام، حيث أظهرت المؤشرات الصحية للمريضة تحسناً ملموساً مكنها من استعادة قدرتها على الوقوف والمشي بسلاسة منذ اليوم الأول الذي تلا الجراحة، وقد غادرت المعنية بالأمر المركز الاستشفائي بعد خضوعها لفترة مراقبة دقيقة تحت إشراف الطاقم الطبي الذي أكد استقرار حالتها الصحية.
يعتبر هذا الإنجاز خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية المتقدمة، حيث سيخفف هذا النوع من التدخلات من معاناة المرضى الذين كانوا يضطرون سابقاً للسفر إلى المدن الكبرى طلباً للعلاج، مما يكرس جهود تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات التقنية بالمستشفيات الجهوية لتقديم رعاية متخصصة تقرب العلاج من المواطنين.








عسى أن يستمر هذا الاهتمام بالمستشفيات العمومية وليس فقط في المناسبات الكبرى، نتمنى فعلا أن نرى تحسنا دائما في الخدمات الصحية للجميع.