تتجه السلطات الإسبانية نحو تعزيز إجراءاتها الأمنية في مدينة سبتة المحتلة، من خلال خطة تقضي بتمديد الحاجز البحري في منطقة “تاراخال” على مسافة تصل إلى 115 متراً. وتتضمن هذه العملية مرحلتين، بالإضافة إلى إدراج تجهيزات تقنية تشمل عوامات دائمة وشبكة ممتدة إلى قاع البحر، وذلك في إطار مشروع تعاقدي أخضعته وزارة الداخلية لمسطرة الاستعجال.
واستند هذا القرار إلى توجيه صادر عن كتابة الدولة للأمن في 12 شتنبر الماضي، يمنح صلاحية إبرام العقود دون الحاجة لنشر طلبات عروض مسبقة، مع الاكتفاء بنشر الإعلانات القانونية لاحقاً. ورغم هذا التوجه، لم تقدم وزارة الداخلية الإسبانية جدولاً زمنياً دقيقاً لانطلاق الأشغال أو تفاصيل حول مستوى تقدمها، وذلك في ردها على استفسارات وجهتها جمعية “Salvemos Ceuta”.
ووفقاً للسيناريو الذي كشف عنه وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، فإن المشروع سيبدأ بتمديد الحاجز لمسافة 15 متراً داخل المياه، تليها مرحلة ثانية لإضافة 100 متر عبر حاجز عمودي. وتبلغ التكلفة التقديرية لهذا التوسع سبعة ملايين يورو، تضاف إليها مليونا يورو مخصصة لتركيب العوامات الدائمة وشبكة الاحتواء البحرية.
ويأتي هذا التحرك الإسباني لاستبدال الحاجز العائم المؤقت الذي أُقيم في فاتح غشت، بعد تعرضه لأعطاب تقنية متكررة نتيجة التيارات البحرية والأحوال الجوية، مما أدى إلى تضرر مثبتات العوامات في أعقاب محاولات دخول مجموعات من المهاجرين للمدينة أواخر يوليوز. وبحسب معطيات مندوبية الحكومة الإسبانية، فإن الشبكة المغمورة ظلت صامدة في قاع البحر رغم الأضرار التي لحقت بالأجزاء الأخرى.
من جانبها، انتقدت جمعية “Salvemos Ceuta” غموض رد الوزارة، معتبرة أنه يفتقر إلى الشفافية بشأن وضعية الحاجز الراهنة. واقترحت الجمعية في المقابل إقامة حاجز جديد بمنطقة “بنزو” بمواصفات تقنية محددة، معلنة عن نيتها استغلال مهلة الشهر المتاحة لها لتقديم اعتراض رسمي على إجابة السلطات الإسبانية.








اعتماد مسطرة الاستعجال لتجاوز طلبات العروض يثير تساؤلات حول مدى فعالية هاته التجهيزات التقنية الجديدة.
تخصيص ميزانية تصل إلى 9 ملايين يورو يعكس حجم الاستثمارات الإسبانية المكثفة لتأمين الحاجز البحري بسبتة.
الأعطاب المتكررة التي أصابت الحاجز العائم السابق بسبب التيارات البحرية تطرح شكوكاً حول صمود التصميم الجديد لـ 115 متراً.
استبدال الحاجز المؤقت الذي وضع في غشت يظهر بوضوح هشاشة الحلول الأمنية السابقة أمام ضغط الهجرة.
انتقاد جمعية ‘Salvemos Ceuta’ لغياب جدول زمني دقيق يعكس رغبة المجتمع المدني في مراقبة صرف المال العام في هذه المشاريع.
إصرار السلطات الإسبانية على تمديد الحاجز في ‘تاراخال’ بدل مقترح ‘بنزو’ يبرز تفضيل المقاربة الأمنية الحالية رغم اعتراضات الجمعيات المحلية.