كوثر بوجوال
نظمت بمدينة الرشيدية، يومي 9 و10 شتنبر 2026، دورة تكوينية لفائدة أطر صحية حول الرصد المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير مهارات مهنيي الصحة وتحسين خدمات الوقاية والكشف المبكر عن السرطانات النسائية.
واستهدفت الدورة طبيبات وممرضات يشتغلن بالمؤسسات الصحية في جماعات الرشيدية وبوذنيب وأوفوس، حيث استفدن من برنامج يجمع بين المعارف النظرية والتدريب التطبيقي، مع التركيز على كيفية رصد الحالات التي تحتاج إلى متابعة أو إحالة لاستكمال التكفل الطبي.
وتندرج المبادرة ضمن تعزيز الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم بالرشيدية، باعتباره إحدى المراحل الأساسية التي تسمح بالتعامل مع الحالات في وقت مبكر وتوجيه المستفيدات إلى المسار الصحي المناسب وفق الإجراءات المعتمدة.
تكوين يستهدف الطبيبات والممرضات
أفادت المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بأن الدورة ركزت على رفع قدرات الأطر العاملة في المؤسسات الصحية المحلية، خصوصا المهنيات اللواتي يضطلعن بأدوار مباشرة في الوقاية والفحص الأولي ومواكبة النساء داخل المرافق الصحية.
وأشرفت على تأطير التكوين المسؤولة عن برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم بمصلحة الشبكات الصحية.
واعتمد البرنامج منهجية تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، بما يسمح للمشاركات بالانتقال من استيعاب المعلومات الأساسية المرتبطة بالمرضين إلى التدرب على الإجراءات المتبعة خلال عمليات الرصد.
ويهدف هذا النوع من التكوين إلى توحيد المعارف والممارسات المهنية وتعزيز قدرة العاملين في الخطوط الأولى للرعاية الصحية على التعرف إلى الحالات التي تستوجب مزيدا من الفحوص أو المتابعة المتخصصة.
اليوم الأول خصص لعوامل الخطورة والوقاية
ركز اليوم الأول من الدورة على المحاور النظرية المرتبطة بسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم.
وتناولت العروض عوامل الخطورة المرتبطة بالمرضين، إلى جانب سبل الوقاية وأهمية الرصد المبكر والمساطر المعتمدة خلال الفحص.
كما جرى التطرق إلى كيفية التعامل مع الحالات التي تظهر بشأنها مؤشرات تستدعي المتابعة، والمسارات التي ينبغي اعتمادها لإحالتها إلى مستويات أخرى من التكفل الصحي عند الحاجة.
ويمنح الجانب النظري للأطر الصحية قاعدة معرفية تساعدها على فهم الخطوات المختلفة للرصد، سواء تعلق الأمر بتحديد عوامل الخطورة أو بالتعرف إلى الحالات التي تتطلب فحوصا إضافية.
التطبيق العملي في اليوم الثاني
خصص اليوم الثاني من التكوين للجانب التطبيقي، إذ أتيحت للمشاركات فرصة توظيف المعارف التي تلقينها خلال اليوم الأول وفهم مراحل الرصد المبكر وإجراءاته بصورة أكثر دقة.
ويراهن التدريب العملي على تحويل المعلومات النظرية إلى مهارات قابلة للاستخدام داخل المؤسسات الصحية، خصوصا أن جودة الرصد ترتبط بإتقان الإجراءات ومراعاة المسار المعتمد عند اكتشاف حالة تحتاج إلى متابعة.
ويتيح هذا الأسلوب التدريبي كذلك للأطر الصحية مراجعة الممارسات المهنية وتطوير قدراتها في مجال التوجيه والإحالة، بما يساعد على تنظيم مسار المستفيدات بين الكشف الأولي والتكفل اللاحق.
الرصد المبكر في صلب خدمات الوقاية
يشكل الكشف المبكر أحد المحاور الأساسية في التعامل مع السرطانات النسائية، إذ يهدف إلى رصد الحالات في مراحل مبكرة وتوجيهها نحو الفحوص والتكفل المناسبين.
ولهذا ركزت الدورة على أكثر من جانب، بداية بالوقاية والتعرف إلى عوامل الخطورة، مرورا بالفحص، وصولا إلى متابعة الحالات وإحالتها عندما تستدعي وضعيتها ذلك.
ولا يقتصر تطوير خدمات الرصد على توفير التجهيزات، بل يرتبط كذلك بتكوين الأطر التي تتعامل بصورة مباشرة مع المستفيدات، وضمان إلمامها بالإجراءات والمسارات الصحية المعتمدة.
تعزيز قدرات المؤسسات الصحية بالإقليم
يمتد أثر الدورة إلى المؤسسات الصحية الموجودة في الرشيدية وبوذنيب وأوفوس، بحكم مشاركة طبيبات وممرضات يشتغلن بهذه الجماعات.
ومن المنتظر أن تتيح المعارف والمهارات المكتسبة تعزيز الممارسات المرتبطة بالوقاية والكشف والإحالة داخل هذه المرافق، خصوصا في الحالات التي تتطلب متابعة طبية إضافية.
وبذلك، تسعى الدورة التكوينية إلى جعل الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم بالرشيدية أكثر ارتباطا بالتكوين المستمر للأطر الصحية، عبر الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الحالات التي تستوجب المتابعة والتكفل.









التعليقات
0 تعليق