صحة

حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة تتعزز باتفاقية حكومية جديدة تشمل التمدرس والتأهيل والإدماج الاقتصادي

20:44 · 11/10/2026

كوثر بوجوال

أعلنت الحكومة المغربية عن خطوة جديدة لتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال توقيع اتفاقية إطار للشراكة والتعاون تجمع ستة قطاعات وزارية ومؤسستين عموميتين، بهدف تحسين جودة الخدمات الاجتماعية والتربوية والتأهيلية، وضمان استمراريتها، إلى جانب إطلاق برامج جديدة لدعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وكشف عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، الأحد 11 أكتوبر 2026، أن الاتفاقية تستهدف تطوير منظومة الخدمات الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، مع إعطاء أهمية خاصة لتمدرس الأطفال والتأهيل والتكوين والعلاجات الوظيفية، فضلاً عن توفير الوسائل التي تساعد المستفيدين على تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية.

وأوضح المسؤول الحكومي، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، أن الاتفاقية تندرج ضمن مرحلة انتقالية تشمل سنتي 2026 و2027، وتسعى إلى ضمان استدامة البرامج الاجتماعية والتأهيلية، وتفادي أي انقطاع قد يؤثر في استفادة الأطفال والأسر من الخدمات المقدمة.

وتأتي هذه المبادرة في إطار تنسيق حكومي ومؤسساتي يهدف إلى تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وتطوير آليات مواكبتهم في مجالات التعليم والتأهيل والتشغيل والحياة الاجتماعية.

حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة محور شراكة بين ثماني جهات

تجمع الاتفاقية ستة قطاعات وزارية ومؤسستين عموميتين، في إطار تعاون يروم تحسين الخدمات وتنسيق التدخلات المرتبطة بالإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة.

وتشمل الجهات الحكومية المشاركة وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

كما تضم الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب مؤسسة التعاون الوطني والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.

ويهدف هذا التنسيق إلى ربط الخدمات الاجتماعية بالتدخلات التربوية والصحية والمهنية، بما يتيح مواكبة احتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة عبر مجالات متعددة.

وفي هذا السياق، أكد الرشيدي أن الاتفاقية ستعمل على تطوير خدمات التربية والتأهيل والتكوين والعلاجات الوظيفية لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، ضمن البرنامج الخاص بتحسين تمدرسهم، الممول من صندوق التماسك الاجتماعي والحماية الاجتماعية.

ويشكل ضمان استمرارية هذه الخدمات أحد المحاور الأساسية للاتفاقية، بالنظر إلى ارتباط برامج التأهيل والمواكبة باحتياجات يومية ومتواصلة لدى الأطفال المستفيدين وأسرهم.

برامج للإدماج الاقتصادي وتوفير الأجهزة المساعدة

لا تقتصر الاتفاقية الحكومية على خدمات التمدرس والتأهيل، بل تتضمن إطلاق برنامج خاص بالإدماج الاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة، بهدف دعم مشاركتهم في الحياة المهنية والاقتصادية.

كما تنص على برنامج لتوفير الأجهزة الخاصة والمعينات التقنية التي تساعد المستفيدين على تحسين استقلاليتهم وتيسير أنشطتهم اليومية.

وتشمل المبادرات المعلنة أيضاً تقوية الخدمات المقدمة داخل مراكز استقبال الأشخاص في وضعية إعاقة، مع العمل على الرفع من جودتها وتحسين ظروف التكفل بالمستفيدين.

وتعكس هذه البرامج توجهاً نحو الجمع بين الدعم الاجتماعي والتأهيل وتيسير الولوج إلى فرص الإدماج الاقتصادي، باعتبارها مجالات مترابطة في تحسين ظروف عيش الأشخاص المعنيين.

شراكات جديدة مع الجمعيات لضمان استمرارية الخدمات

أكد عبد الجبار الرشيدي أن السلطات الحكومية ستشرع، ابتداء من بداية الأسبوع المقبل، في اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة لإبرام شراكات مع الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة.

وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان مواصلة تقديم الخدمات للأطفال في وضعية إعاقة، خصوصاً ما يتعلق بالتأهيل والمواكبة، وتجنب توقف البرامج التي يستفيدون منها.

وتضطلع الجمعيات العاملة في هذا المجال بدور في تقديم خدمات القرب والمواكبة الاجتماعية والتربوية، ما يجعل استمرارية الشراكات معها عنصراً مهماً في تنفيذ البرامج الموجهة للفئات المستفيدة.

وتندرج التدابير المرتقبة ضمن المرحلة الانتقالية المحددة لسنتي 2026 و2027، التي تسعى خلالها الجهات المعنية إلى تطوير الخدمات وضمان انتظام تقديمها.

كما تبرز الاتفاقية أهمية التنسيق بين المؤسسات الحكومية والهيئات العمومية والجمعيات، من أجل تحسين الاستجابة للاحتياجات المرتبطة بالتعليم والتأهيل والاستقلالية والإدماج المهني.

وتضع هذه المبادرة حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن أولويات التعاون بين القطاعات المعنية، فيما يرتبط تحقيق أهدافها بتنفيذ البرامج المعلنة واستمرارية الخدمات وتحسين جودتها خلال المرحلة المقبلة.