شهدت أشغال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، اصطفاف 40 دولة لدعم مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب لإنهاء نزاع الصحراء. وقد أكدت هذه المجموعة أن المقترح المغربي يشكل أساساً واقعياً وقابلاً للتطبيق للحل السياسي، مشددة في الوقت ذاته على أن معالجة هذا الملف تظل حصراً من اختصاص مجلس الأمن الدولي.
تولى عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، إلقاء كلمة المجموعة التي دعت إلى تحصين التفاعل مع آليات حقوق الإنسان الأممية من أي توظيف سياسي. وأوضح زنيبر أن الدول الموقعة على هذا الموقف تعتبر قضية الصحراء نزاعاً سياسياً يتطلب تسوية مستدامة، معتبرة أن خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل النتيجة الأكثر منطقية وعملية في إطار المسار الأممي.
وفي سياق متصل، أشار الممثل الدائم للمغرب إلى دعم هذه الدول لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي يهدف إلى إعطاء دفعة جديدة للعملية السياسية عبر مفاوضات تضم الأطراف الأربعة المعنية. وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه الرباط حشد التأييد الدولي لمبادرتها التي أطلقتها عام 2007، مع تحديث تفاصيلها المؤسساتية لتقديم تصور أوضح حول تنزيلها على أرض الواقع.
تضمن الموقف الدولي أيضاً ترحيباً بالتزام المغرب بضمان عودة وإدماج سكان مخيمات تندوف، مع التأكيد على أن هذه العملية يجب أن تتم وفق الضمانات الدولية المعترف بها. ويرى المغرب في هذا الطرح بعداً إنسانياً وحقوقياً يكمل رؤيته السياسية، مع الحرص الدائم على الفصل بين المسار الحقوقي والمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.
ختاماً، ربط السفير المغربي بين طي ملف النزاع وبين تعزيز التنمية والاستقرار الإقليمي في المنطقة المغاربية، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يعيق الاندماج الاقتصادي. وتؤكد هذه الخطوة الدبلوماسية في جنيف حرص المملكة على ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كخيار استراتيجي يحظى بقاعدة دعم دولية متنامية، وذلك ضمن سعيها المتواصل نحو حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف.








التعليقات
0 تعليق