إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

صـفعة إفـريقيـة جـديدة تعـمق جـراح ميلـشيـات البـوليساريو.. هـل دقـت كوناكري المسـمار الأخـير فـي نعـش الانـفصال؟

نُشر في

ياسمين اشريف

تواصل الدبلوماسية المغربية حصد المكاسب الاستراتيجية على الساحة الإفريقية، موجهة ضربات قاصمة ومتتالية لمليشيات البوليساريو التي تعيش أسوأ أيامها وتتخبط في عزلة دولية خانقة.

وفي تطور جديد يكرس الانهيار التام للطرح الانفصالي، قطعت جمهورية غينيا الشك باليقين مجددا، معلنة بشكل قاطع ويقيني دعمها الراسخ والمطلق لسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، وجاء هذا الإعلان الصريح ليمسح أي آمال واهية للكيان الوهمي، مشددا على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الخيار الأوحد والوحيد لطي هذا النزاع المفتعل، بما يتماشى مع الرؤية الواقعية التي يتبناها مجلس الأمن الدولي.

وتبلور الموقف الغيني الحاسم بوضوح تام خلال أشغال الدورة الثامنة للجنة المختلطة للتعاون بين البلدين، والتي احتضنتها العاصمة كوناكري، وهناك، لم يترك وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي الغيني، موريساندا كوياتي، أي مساحة للتأويل أمام نظيره المغربي ناصر بوريطة، حيث صرح بعبارات صارمة تقبر أحلام الانفصاليين، مؤكدا وقوف بلاده صفا واحدا مع الوحدة الترابية للمملكة.

ان هذا الاصطفاف ليس وليد اللحظة أو مجاملة عابرة، بل هو امتداد لقرار سيادي تجسد على أرض الواقع بافتتاح قنصلية عامة لغينيا بمدينة الداخلة مطلع عام 2020، وهو ما يمثل بحسب رئيس الدبلوماسية الغينية تعبيرا ملموسا عن تضامن فعلي يربط الرباط بكوناكري، ويفضح في الوقت ذاته شعارات الدبلوماسية الجوفاء التي تروج لها الجهات الراعية للمليشيات.

وبقراءة تحليلية أعمق لهذا المسار، يتضح جليا أن مليشيات البوليساريو تتساقط أوراقها بشكل درامي داخل القارة السمراء، التي كانت في الماضي القريب مسرحا لمناوراتها المفضوحة، ليأتي الدعم الغيني الثابت اليوم ليزكي دينامية قارية متسارعة، حيث سحبت الأغلبية الساحقة من الدول الإفريقية اعترافها بالجمهورية المزعومة، لتجد المليشيات نفسها محاصرة في زاوية ضيقة، تعتاش حصريا على بيانات التنديد وبلاغات الحرب الكاذبة التي لا أثر لها إلا في خيال كتابها.

والمغرب الذي يخوض معارك دبلوماسية شرسة وناجحة على جبهات متعددة، سواء في تحصين أقاليمه الجنوبية أو في الترافع عن قضاياه السيادية المعقدة وتأمين حدوده بقوة وحزم، بما في ذلك الموقف الحاضر دائما في الوجدان والمتعلق بوضعية مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، يثبت للعالم أجمع أن لغة التنمية والمصالح المشتركة هي التي تنتصر على مشاريع التفرقة.

وقد تفاعل ناصر بوريطة مع هذا الموقف الغيني بترحيب يعكس حجم التقدير لوفاء كوناكري، مذكرا برصيد المواقف الإيجابية التي لطالما عبرت عنها غينيا في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

ويؤسس هذا التحالف الاستراتيجي لشراكة اقتصادية متينة تقطع الطريق نهائيا أمام أي محاولة لزعزعة استقرار المنطقة، فالرسالة اليوم باتت واضحة ومباشرة وتتجاوز حدود العاصمة الغينية لتصفع صناع الانفصال في معاقلهم: الإجماع الدولي يتصلب، والبوليساريو تتحول إلى مجرد ورقة محترقة ومنتهية الصلاحية في سجلات التاريخ الدبلوماسي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.