كوثر بوجوال
أشادت غينيا برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتنمية إفريقيا، وبالمبادرات الملكية الهادفة إلى دعم الاندماج والتعاون بين دول القارة، وذلك في ختام أشغال الدورة الثامنة للجنة المختلطة للتعاون بين المغرب وغينيا، المنعقدة الثلاثاء في العاصمة كوناكري.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك توج أعمال اللجنة، حيث نوه الجانب الغيني بالدينامية التي أطلقتها المبادرات الملكية في مجالات التنمية والربط الإقليمي وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، خاصة على الواجهة الأطلسية للقارة الإفريقية.
كما أبرزت غينيا أهمية المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي تعد كوناكري إحدى الدول المعنية به.
غينيا تثمن الرؤية الملكية لإفريقيا
أشاد وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والغينيين المقيمين بالخارج، الدكتور موريساندا كوياتي، برؤية ومبادرات الملك محمد السادس الرامية إلى تحقيق نهضة وتنمية القارة الإفريقية.
ويأتي هذا التنويه في إطار العلاقات المغربية الغينية التي تشهد تعاونا في عدد من المجالات، مع حضور البعد الإفريقي ضمن الشراكة التي تجمع الرباط وكوناكري.
وتقوم الرؤية التي أبرزها البيان المشترك على تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية وربط التنمية الاقتصادية بمشاريع إقليمية قادرة على دعم الاستقرار والتكامل.
كما أظهر البيان تقاطع المواقف بين البلدين بشأن أهمية بناء شراكات إفريقية قائمة على التضامن والتنمية المشتركة.
إشادة بمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية
نوه الجانب الغيني بالدينامية التي أطلقها المغرب في إطار المبادرة الملكية المتعلقة بـمسلسل الدول الإفريقية الأطلسية.
وتهدف هذه المبادرة، وفق ما أورده البيان، إلى تعزيز السلام والاستقرار والازدهار في الفضاء الأطلسي الإفريقي، عبر تقوية التعاون بين الدول المطلة على المحيط.
ويكتسي هذا المسار أهمية بالنظر إلى الإمكانات الاقتصادية واللوجستية التي تتوفر عليها الدول الإفريقية الأطلسية، إلى جانب التحديات المشتركة المرتبطة بالتنمية والأمن والاستقرار.
كما يعكس المشروع توجها نحو جعل الواجهة الأطلسية فضاء للتنسيق والشراكة بين الدول الإفريقية المعنية.
دول الساحل والولوج إلى المحيط الأطلسي
أشاد الجانب الغيني كذلك بالمبادرة التي أطلقها الملك محمد السادس لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.
وأكدت كوناكري الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة، معتبرة أنها تندرج في إطار التضامن الفاعل للمملكة المغربية مع الدول الإفريقية الشقيقة.
ويرتبط هذا التصور بتمكين بلدان الساحل غير المطلة على البحر من الاستفادة من الإمكانات والبنيات التحتية والمنافذ الأطلسية، بما يساعد على توسيع فرص التجارة والاستثمار والربط الإقليمي.
كما تحمل المبادرة بعدا تنمويا يتجاوز مسألة الوصول الجغرافي إلى الساحل، ليمتد إلى تعزيز التكامل الاقتصادي وخلق مسارات جديدة للتعاون بين دول المنطقة.
أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي في صلب التعاون
عبرت غينيا عن ارتياحها لمستوى تقدم مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، باعتبارها واحدة من الدول التي يشملها هذا المشروع القاري.
وأكد الجانب الغيني أن المشروع يوجد حاليا في مرحلة الإطلاق الفعلي، معتبرا إياه رمزا للتعاون جنوب-جنوب بين البلدان الإفريقية.
ويحمل المشروع بعدا استراتيجيا بالنظر إلى تعدد الدول الواقعة على مساره، وما يمكن أن يوفره من فرص لتعزيز الربط الطاقي ودعم التكامل الاقتصادي الإقليمي.
كما يمثل المشروع نموذجا للمبادرات التي يسعى من خلالها المغرب إلى ربط التعاون الثنائي بمشاريع ذات امتداد قاري.
التعاون جنوب-جنوب خيار مشترك
وصف الجانب الغيني أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بأنه رمز للتعاون جنوب-جنوب، وهو مفهوم يشكل أحد المحاور الأساسية في السياسة الإفريقية للمغرب.
وتقوم هذه المقاربة على تطوير شراكات بين الدول الإفريقية تعتمد تبادل المصالح والخبرات والاستثمار المشترك في مشاريع التنمية.
ويبرز المشروع الطاقي، إلى جانب المبادرات الأطلسية الأخرى، اتجاها نحو بناء شبكات تعاون لا تقتصر على العلاقات الثنائية، وإنما تشمل مجموعات من الدول ضمن مشاريع مترابطة.
ويشكل انخراط غينيا في هذه المشاريع جزءا من علاقتها المتنامية مع المغرب ومن موقعها على الواجهة الأطلسية للقارة.
اللجنة المختلطة تعزز شراكة المغرب وغينيا
جاءت الإشادة الغينية في ختام الدورة الثامنة للجنة المختلطة للتعاون المغرب-غينيا، وهي آلية تشكل إطارا لمتابعة العلاقات الثنائية وتحديد أولويات التعاون بين البلدين.
وعقدت الدورة في كوناكري في سياق تسعى فيه الرباط وكوناكري إلى تعزيز شراكتهما وإعطائها بعدا أوسع يرتبط بالمبادرات الإفريقية المشتركة.
كما أتاح الاجتماع إبراز التقارب بين البلدين بشأن عدد من المشاريع ذات الطابع القاري، وعلى رأسها المبادرات الأطلسية والربط الطاقي.
مشاريع ملكية ترسم أفقا للتكامل الإفريقي
تعكس إشادة غينيا برؤية الملك محمد السادس لتنمية إفريقيا أهمية المشاريع العابرة للحدود في العلاقات التي يقيمها المغرب مع شركائه في القارة.
فمن مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية إلى مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط، وصولا إلى أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، تتقاطع هذه المشاريع حول هدف تعزيز الربط والتكامل والتنمية.
وتضع كوناكري هذه المبادرات ضمن إطار التضامن الإفريقي والتعاون جنوب-جنوب، مع التأكيد على أهميتها في دعم السلام والاستقرار والازدهار.
وبذلك، حملت الدورة الثامنة للجنة المختلطة المغربية الغينية بعدا يتجاوز التعاون الثنائي، لتؤكد حضور الرؤية الإفريقية المشتركة ضمن الشراكة بين الرباط وكوناكري.









التعليقات
0 تعليق