رحاب الغرباوي
دعا أحمد التويزي، رئيس مجلس النواب، إلى ترجمة الإجماع الوطني حول الصحراء المغربية إلى عمل مؤسساتي متواصل، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز الدبلوماسية البرلمانية ومواكبة تنمية الأقاليم الجنوبية، إلى جانب الدفاع عن المكتسبات التي حققتها المملكة.
جاء ذلك خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، خُصصت لمناقشة مستجدات القضية الوطنية والاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، حيث اعتبر التويزي أن عدم تمديد تفويض بعثة «المينورسو» يؤسس، بحسب تعبيره، لمرحلة جديدة في مسار الملف داخل الأمم المتحدة، بعد 35 عاماً من وجود البعثة.
ربط المسؤول البرلماني هذا التطور بمضامين بلاغ الديوان الملكي، مشيراً إلى أن إنهاء مهمة البعثة يستدعي ترتيب الآثار المرتبطة بمغادرة أفرادها وسحب معداتها ومركباتها وإزالة رموز وجودها بالأقاليم الجنوبية. وشدد على أن هذه الخطوة تندرج، وفق قراءته، ضمن الانتقال نحو مقاربة تستجيب للتحولات التي عرفتها القضية.
أكد التويزي أن السيادة المغربية لا تخضع للمساومة أو لتقلب المواقف والظروف، معتبراً أن الدعم الدولي المتنامي للموقف المغربي يعكس حصيلة رؤية ملكية ودبلوماسية اتسمت بالوضوح والثبات، وأسهمت في تعزيز مكانة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
خصّص رئيس مجلس النواب جانباً من كلمته للأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، منتقداً ما وصفه باستعمال المحتجزين أداة للضغط والابتزاز. وقال إن سكان المخيمات يعانون الحرمان من حقوق أساسية، تشمل التنقل والسفر والهوية والتعبير عن الرأي، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته لإنهاء هذه المعاناة.
اعتبر التويزي أن اجتماع ممثلي الأمة بمختلف انتماءاتهم السياسية يعكس رسوخ الوحدة الوطنية حول الصحراء المغربية، مؤكداً أن مسؤولية البرلمان تتجاوز التعبير عن المواقف إلى ممارسة أدواره في التشريع والرقابة والدبلوماسية البرلمانية، بما يخدم المصالح العليا للمملكة.
اختتم المسؤول البرلماني بالتشديد على أن ترسيخ السيادة يقتضي أيضاً مواصلة البناء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالأقاليم الجنوبية، وتحويل التعبئة الوطنية إلى مبادرات مؤسساتية تدعم تنميتها وتعزز إشعاعها.








التعليقات
0 تعليق