★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

علاقات و دبلوماسية

مصر تحيي ذكرى الجنود المغاربة الذين شاركوا في حرب أكتوبر 1973

12:58 · 16/10/2026

رحاب الغرباوي

زوروا قناتنا على يوتيوب

أشادت السفارة المصرية بالمغرب بتضحيات الجنود المغاربة الذين شاركوا في حرب السادس من أكتوبر 1973، مستحضرة الدور الذي اضطلعت به القوات المسلحة الملكية في مساندة القوات المصرية والسورية خلال المواجهة مع إسرائيل، في مبادرة أعادت تسليط الضوء على إحدى أبرز محطات التضامن العسكري بين الرباط والقاهرة.

وجاءت هذه الإشادة خلال فعالية نظمت بمناسبة إحياء ذكرى انتصارات أكتوبر، بحضور السفير المصري لدى المملكة المغربية، أحمد نهاد عبد اللطيف، حيث أكد ملحق الدفاع بالسفارة المصرية في الرباط، العقيد عبد المنعم بحيري، أهمية التضحيات التي قدمها الجنود المغاربة، مستحضرا شهداء المملكة الذين شاركوا في الدفاع عن القضايا العربية المشتركة.

ووفق بلاغ للسفارة المصرية، شدد بحيري على أن تضحيات الجنود المغاربة تجسد معاني التضامن العربي ووحدة الصف، وتحمل دلالات تاريخية وإنسانية تعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين المغربي والمصري.

اقرأ أيضا: أشرف مروان بين الجاسوس المزدوج و البطل المجهول: تقارير إسرائيلية جديدة تعيد الجدل حول حرب أكتوبر

وتعيد هذه المبادرة إلى الواجهة مشاركة المغرب في حرب أكتوبر، التي اندلعت في السادس من أكتوبر 1973 بهجوم مصري سوري متزامن ضد القوات الإسرائيلية، بهدف استعادة الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب يونيو 1967، وفي مقدمتها شبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية.

وكان المغرب قد بدأ الاستعداد لهذه المشاركة قبل اندلاع الحرب بأشهر، إذ وجه الملك الراحل الحسن الثاني، في فبراير 1973، خطابا إلى القوات المسلحة الملكية أعلن فيه إرسال وحدات عسكرية إلى سوريا، مع فتح باب التطوع أمام الجنود الراغبين في المشاركة. وربط الملك الراحل القرار بمساندة الدول العربية واستعادة الأراضي المحتلة، مؤكدا أهمية الجولان الاستراتيجية في مواجهة إسرائيل.

وشكلت الجبهة السورية إحدى أبرز محطات الحضور العسكري المغربي خلال الحرب، حيث تولى الجنرال عبد السلام الصفريوي قيادة الوحدة المغربية، بمساعدة العقيد عبد القادر العلام، الذي استشهد خلال المواجهات. وتذكر روايات عسكرية أن القوات المغربية شاركت في معارك بمنطقة الجولان، ضمن ظروف ميدانية صعبة خلفت خسائر في صفوف الجنود، لتظل هذه التجربة جزءا من تاريخ القوات المسلحة الملكية خارج حدود المملكة.

ولم تنته دلالات المشاركة المغربية بانتهاء المعارك، إذ احتضنت الرباط في أكتوبر 1974 القمة العربية التي ناقشت أوضاع الدول المشاركة في الحرب وسبل دعمها. وهو ما أضاف بعدا سياسيا إلى المساهمة العسكرية المغربية، ورسخ حضور المملكة في النقاشات العربية المرتبطة بتداعيات الصراع ومستقبل المنطقة.

وتعيد الإشادة المصرية الحالية إحياء هذه الذاكرة المشتركة، من خلال الاعتراف بتضحيات الجنود المغاربة الذين شاركوا في واحدة من أبرز الحروب العربية خلال القرن العشرين. كما تبرز أهمية توثيق هذه المرحلة، بما يشمل أسماء المشاركين والوحدات العسكرية والعمليات التي خاضوها، حفاظا على تفاصيل تاريخية ساهمت في تشكيل العلاقات بين المغرب ومصر.

وتحمل المبادرة، في بعدها التاريخي، رسالة تقدير للجنود الذين شاركوا في حرب أكتوبر، وتأكيداً على أن الروابط بين الشعوب لا تتأسس فقط على العلاقات الدبلوماسية، بل تتعزز أيضا بمحطات مشتركة من التضحية والتعاون. وتبقى مشاركة القوات المسلحة الملكية في حرب 1973 إحدى الصفحات التي تستحضرها الرباط والقاهرة باعتبارها شاهدا على التضامن الذي جمع البلدين في مرحلة مفصلية من التاريخ العربي.

زوروا قناتنا على يوتيوب