★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

علاقات و دبلوماسية

المغرب والولايات المتحدة يبحثان سبل تحويل الإبداع الثقافي إلى فرص استثمارية

22:39 · 15/10/2026

رحاب الغرباوي

زوروا قناتنا على يوتيوب

تبحث الكفاءات المغربية والأمريكية سبل تطوير الصناعات الإبداعية وتعزيز مردوديتها الاقتصادية، من خلال قمة مشتركة انطلقت أشغالها، اليوم الخميس بالدار البيضاء، وتضع حماية الملكية الفكرية في صلب النقاش حول مستقبل القطاعات الثقافية وآفاق نموها.

اقرأ أيضا:العمراني: المغرب والولايات المتحدة يتجهان نحو توسيع شراكتهما الاقتصادية والاستراتيجية
وتراهن هذه المبادرة، التي تمتد على يومين، على تقريب المبدعين ورواد الأعمال من الآليات القانونية والتجارية الكفيلة بحماية إنتاجاتهم، وتسهيل استثمارها وتسويقها خارج الحدود. ويشارك في اللقاء نحو 20 خبيرا من المغرب والولايات المتحدة، إلى جانب أكثر من 130 فاعلا في مجالات الموسيقى والسينما والفنون البصرية والأدب وألعاب الفيديو.
وتنظم القمة بمبادرة من بعثة الولايات المتحدة بالمغرب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع الجمعية الثقافية الأمريكية، في سياق الاهتمام المتزايد بالدور الاقتصادي للصناعات الثقافية، وما تتيحه من إمكانات لخلق فرص العمل واستقطاب الاستثمارات وتطوير المشاريع القائمة على الابتكار والإبداع.
وأكد القنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء، كريستوفر دويتش، أن صيانة حقوق الملكية الفكرية تمثل عاملا حاسما في تحويل المواهب إلى قيمة اقتصادية قابلة للاستمرار، مشيرا إلى أن توفير ضمانات قانونية قوية من شأنه مساعدة المقاولات الإبداعية المغربية على توسيع نشاطها والوصول إلى أسواق دولية جديدة.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن التعاون في هذا المجال يفتح المجال أمام فرص تجارية إضافية، ويسهم في تعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة بين الرباط وواشنطن، من خلال تطوير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار في المنتجات والخدمات الثقافية.
من جهته، شدد الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، محمد بن يعقوب، على أهمية الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها مصدرا للنمو الاقتصادي وإحداث مناصب الشغل، فضلا عن دورها في اكتشاف المواهب الجديدة ومواكبة تطورها.
وأوضح أن الاعتراف القانوني بحقوق المبدعين وحماية إنتاجاتهم يتيحان تثمين الأعمال الفنية والثقافية، ويوفران شروطا أكثر ملاءمة لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع. وربط المسؤول المغربي هذا التعاون بعمق العلاقات التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة، التي شملت، على امتداد مراحلها، تبادل السلع والخدمات والتجارب الثقافية.
وتتجه أشغال القمة، المقرر استكمالها غدا الجمعة بالمركز الأمريكي للفنون بالدار البيضاء، نحو الجوانب العملية المرتبطة بتدبير حقوق الملكية الفكرية، من خلال موائد مستديرة وورشات تطبيقية واستشارات قانونية فردية، تتيح للمشاركين التعرف على المساطر والمؤسسات المختصة بحماية إبداعاتهم.
ويشمل البرنامج عرض تجارب مؤسسات مغربية وأمريكية، من بينها المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ومكتب الولايات المتحدة لبراءات الاختراع والعلامات التجارية، مع مناقشة سبل الاستفادة من أنظمة الحماية القانونية في تطوير الأنشطة الإبداعية وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية.
كما تحظى الممارسات التجارية المرتبطة بترخيص استخدام الأعمال وتسويق المحتوى بحيز من النقاش، بالنظر إلى ارتباطها بحقوق المؤلف والعائدات المالية التي يمكن أن تحققها الإنتاجات الفنية عند استغلالها بصورة قانونية.
وستتناول الورشات خصوصية الحقوق في قطاعات الموسيقى والسينما والنشر والفنون البصرية وألعاب الفيديو، مع تخصيص جانب من النقاش للتحديات التي تطرحها الاستخدامات غير المشروعة للذكاء الاصطناعي، وما تثيره من إشكالات بشأن حماية الأعمال الأصلية وصون حقوق أصحابها.
ويشمل البرنامج أيضا بحث آليات الاشتغال داخل سوق الموسيقى الأمريكية، وطبيعة العقود وأشكال التعاون بين الفاعلين، إلى جانب النزاعات القضائية المرتبطة بالملكية الفكرية. كما ستناقش جلسات متخصصة تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على أصالة الإنتاجات الإبداعية، والضوابط المرتبطة بملكية الحقوق في الأعمال التي تستعين بهذه التقنيات.
ومن المنتظر أن تختتم القمة بمائدة مستديرة تجمع مبدعين مغاربة وأمريكيين لصياغة توصيات تتعلق بالسياسات العمومية في مجال الملكية الفكرية، بما يساهم في تحسين ظروف اشتغال المهنيين وتطوير آليات حماية إنتاجاتهم.

زوروا قناتنا على يوتيوب