كشف وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس عن وجود اتصالات بين البحرية الإسبانية ونظيرتها المغربية، بهدف منع أي التباس في التعامل مع التحركات البحرية العسكرية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بإسبانيا حول وجود سفن حربية مغربية قرب سبتة المحتلة.
اقرأ أيضا:إسبانيا تستأنف ترحيل المغاربة عبر سبتة بعد سنوات من التوقف
ونقلت صحيفة «ليبرتاد ديخيتال» الإسبانية أن ألباريس أعلن، الاثنين، عن هذه الاتصالات خلال استضافته في برنامج «لا ميرادا كريتيكا» على قناة «تيليسينكو»، موضحا أن الهدف منها هو تفادي سوء الفهم والحيلولة دون وقوع تطورات غير مرغوب فيها.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش متصاعد داخل إسبانيا بشأن تحركات قطع بحرية مغربية في محيط سبتة، بعدما أفادت الصحيفة بأن الحكومة الإسبانية لم تكشف، لمدة شهرين ونصف، عن بقاء سفن حربية مغربية في مياه المدينة، خلال فترة تزامنت مع محاولة مهاجرين اقتحام السياج الحدودي.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة مسألة الضوابط القانونية المنظمة لعبور السفن العسكرية الأجنبية في المياه الإقليمية، خصوصا ما يتعلق بمفهوم «المرور البريء» الذي تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ووفق الصحيفة، فإن هذا الحق يتيح للسفن المرور عبر المياه الإقليمية لدولة أخرى من دون الحصول على إذن مسبق، شريطة أن يكون العبور متواصلا وسريعا، وألا يتعارض مع القواعد المنظمة للملاحة البحرية. كما تفرض الاتفاقية قيودا على أنشطة السفن خلال المرور، من بينها التهديد باستخدام القوة أو استعمالها، والقيام بأعمال دعائية تستهدف المساس بأمن الدولة الساحلية، مع حصر حالات التوقف والرسو في ظروف محددة.
وفي موازاة الجدل المرتبط بالتحركات البحرية، تطرق رئيس الدبلوماسية الإسبانية إلى الانتقادات التي رافقت زيارة الملك فيليبي السادس وعقيلته إلى سبتة ومليلية، مؤكدا أن العاهل الإسباني يزور المدن التي تعتبرها مدريد تابعة لسيادتها متى شاء، بالتنسيق مع الحكومة.
واعتبر ألباريس أن هذه الزيارات تندرج ضمن الممارسات الطبيعية للدولة الإسبانية، مشددا على أن الحكومة ستواصل الدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها وعن مكانة الملك بصفته رئيس الدولة.
وأضاف أن وزارة الخارجية الإسبانية سترد على أي مواقف تعتبرها مناقضة لهذه الثوابت، سواء صدرت عن المغرب أو عن أي دولة أخرى، في موقف يعكس استمرار حساسية ملف سبتة ومليلية في العلاقات بين الرباط ومدريد، رغم قنوات التواصل القائمة بين البلدين.









التعليقات
0 تعليق