تتجه الأنظار نحو دائرة عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026، حيث بدأت ملامح التنافس ترتسم حول أربعة مقاعد برلمانية يشغلها حالياً كل من حسن بن عمر عن التجمع الوطني للأحرار، وعادل البيطار عن الأصالة والمعاصرة، وعبد اللطيف حرشيش عن الاتحاد الدستوري، ورشيد أفيلال عن حزب الاستقلال.
وتشير المعطيات الحالية إلى توجه الأحزاب الأربعة المذكورة نحو إعادة تزكية النواب أنفسهم، في استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على المكتسبات الانتخابية والرهان على الخبرة الميدانية التي راكمها هؤلاء المرشحون خلال ولايتهم السابقة، متجنبة بذلك مخاطر الدفع بوجوه جديدة قد لا تحظى بنفس مستوى الحضور.
في المقابل، تستعد أحزاب أخرى لخوض غمار هذه المعركة بوجوه مغايرة، ومن بينها العدالة والتنمية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحركة الشعبية، وتحالف اليسار، بينما لا يزال الغموض يلف موقف حزب التقدم والاشتراكية الذي لم يحسم بعد في هوية مرشحه لهذه الدائرة.
ويعتبر محللون سياسيون أن هذا التوجه يضع الأحزاب أمام معادلة صعبة، حيث يبرز التناقض بين شعارات تجديد النخب السياسية وبين الحسابات الانتخابية الواقعية التي تفرض التمسك بأسماء أثبتت قدرتها على الفوز، مما يجعل من دائرة عين السبع نموذجاً حياً لصراع الاستمرارية مقابل التغيير.
ويظل الرهان الانتخابي مفتوحاً على كل الاحتمالات، فبينما يتمتع المرشحون الحاليون برصيد سياسي ومعرفة دقيقة بخبايا الدائرة، يراهن المنافسون الجدد على تقديم بدائل قد تجذب الناخبين الباحثين عن وجوه جديدة، مما سيجعل الكلمة الفصل في نهاية المطاف لصناديق الاقتراع التي ستقرر ما إذا كانت الدائرة ستشهد تجديداً في تمثيليتها أم ستكرس الوجوه السابقة.








التعليقات
0 تعليق