شهدت أسعار الذهب تراجعاً في تعاملات يوم الاثنين 10 غشت 2026، متأثرة بعمليات جني أرباح واسعة بعد أن سجل المعدن النفيس ذروته في سبعة أسابيع. يأتي هذا الانخفاض في وقت يترقب فيه الفاعلون في الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي يعول عليها المستثمرون لاستشراف الخطوات القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص أسعار الفائدة.
وفي المعاملات الفورية، سجل سعر الأوقية انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4322.28 دولاراً، وذلك بعد أن كان قد لامس يوم الجمعة الماضي أعلى مستوى له منذ 17 يونيو المنصرم، مدفوعاً بتقارير حول ضعف سوق الشغل في الولايات المتحدة. وبدورها، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنحو 0.4 في المائة لتستقر عند 4381.60 دولاراً للأوقية.
ويعزو المحللون هذا التراجع إلى رغبة المستثمرين في تأمين مكاسبهم عقب الصعود القوي الذي شهده المعدن في الجلسات السابقة. وتُعد هذه الحركة التقنية طبيعية في الأسواق المالية، حيث يميل المتعاملون إلى تسييل جزء من مراكزهم المالية عند الوصول إلى مستويات سعرية مرتفعة، بانتظار معطيات اقتصادية جديدة قد تعيد رسم اتجاهات السوق.
وتتجه الأنظار الآن نحو تقارير التضخم الأمريكية، التي تعتبر بوصلة رئيسية للسياسة النقدية الأمريكية. ففي حال أظهرت البيانات استمرار ضغوط الأسعار، قد يضطر الفيدرالي إلى الحفاظ على سياسة نقدية متشددة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً. في المقابل، قد يمنح أي مؤشر على تباطؤ التضخم دفعة قوية للمعدن الأصفر.
وتشهد بقية المعادن النفيسة وضعاً مماثلاً، حيث سجلت الفضة انخفاضاً بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 63.45 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 1742.50 دولاراً، بينما كان البلاديوم الأكثر تأثراً بهبوطه بنسبة 1.1 في المائة ليبلغ 1362.97 دولاراً للأوقية.
ويبقى الذهب رغم هذا التراجع محتفظاً بمستويات سعرية مرتفعة، مما يجعل السوق في حالة ترقب شديد. فالمستثمرون لا يكتفون بمراقبة الأرقام التضخمية فحسب، بل يحللون مدى تأثيرها على سعر صرف الدولار وعوائد السندات، باعتبارها عناصر مترابطة تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعدن النفيس.








التعليقات
0 تعليق