شهدت العاصمة العلمية للمملكة تحولاً لافتاً في المشهد الانتخابي، مع إعلان حزب الحركة الشعبية رسمياً عن انضمام الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والعمدة الأسبق لمدينة فاس، حميد شباط، إلى صفوفه، وذلك خلال فعالية تواصلية احتضنتها جماعة أولاد الطيب.
وحضر هذا اللقاء الذي كشف فيه الحزب عن أوراقه الانتخابية بجهة فاس-مكناس، الأمين العام للحركة الشعبية محمد أوزين، حيث جرى تقديم شباط وابنته ريم كوجهين بارزين سيعتمد عليهما التنظيم في الاستحقاقات المقبلة، بعد مسار سياسي طويل خاضه شباط متنقلاً بين عدة محطات حزبية.
وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لسلسلة من التحركات الميدانية التي باشرها شباط منذ يونيو الماضي، حيث سعى من خلالها إلى تعزيز موقعه الانتخابي المحلي بعيداً عن تجربته الأخيرة في جبهة القوى الديمقراطية، وهو ما يراه مراقبون إعادة لترتيب موازين القوى داخل المدينة التي خبر الرجل دهاليزها الانتخابية وتسيير مجلسها الجماعي.
وتسعى قيادة الحركة الشعبية من خلال هذا الرهان إلى تقوية حضورها في عمالة فاس، حيث تم الحسم مسبقاً في ترشيح ريم شباط بدائرة فاس الشمالية، بينما سيخوض خالد العجلي، البرلماني المستقيل من التجمع الوطني للأحرار، غمار المنافسة بدائرة فاس الجنوبية تحت لواء الحزب، في محاولة للظفر بمقاعد من أصل ثمانية مخصصة للمنطقة.
ويثير هذا الانضمام تساؤلات حول طبيعة التأثير الذي سيحدثه شباط في الخارطة السياسية المحلية، خاصة وأن حضوره يغير من حسابات باقي المنافسين الذين يواجهون شخصية سياسية تملك امتداداً انتخابياً وتاريخاً طويلاً في تدبير الشأن العام المحلي، مما يجعل من نتائج الانتخابات القادمة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة هذه التحالفات الجديدة على ترجمة الحضور السياسي إلى مقاعد برلمانية.








التعليقات
0 تعليق