في موقف لافت اتسم بالصراحة والابتعاد عن الخطاب السياسي التقليدي، وجه فوزي لقجع انتقادات حادة للظروف الاقتصادية التي حولت أجواء عيد الأضحى من مناسبة للبهجة إلى مصدر قلق وضغوط مالية للأسر المغربية، واصفاً المتسببين في هذا الوضع بـ”الإرهابيين الحقيقيين” للاقتصاد الوطني. وأكد لقجع أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين أصبحت أولوية ملحة تتطلب حلولاً عملية لضمان استقرار العائلات بعيداً عن دوامة الديون.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل مؤشرات اقتصادية صعبة، حيث سجلت تقارير المندوبية السامية للتخطيط تراجعاً في ثقة الأسر المغربية نتيجة الغلاء المتزايد. وشدد لقجع على ضرورة صياغة مقاربات جديدة تعيد للمواطن المغربي توازنه المعيشي، معتبراً أن الحفاظ على كرامة الأسر هو الركيزة الأساسية لأي إصلاح اقتصادي مستقبلي.
وفي سياق متصل، دعا لقجع إلى ضرورة إشراك الشباب في العملية التنموية، مشيراً إلى أن تهميش طاقاتهم وكفاءاتهم يعد هدراً لفرص حقيقية في خلق الثروة. كما ربط بين هذا الطرح والتحذيرات الملكية من مخاطر “المغرب ذو السرعتين”، حيث ينمو الاقتصاد في مراكز حضرية بينما تعاني الهوامش من التهميش، مما يستدعي تبني سياسات تعتمد الإنصاف المجالي كمعيار أساسي للعدالة الاجتماعية.
وخلال نقاشه حول الفئات الأكثر هشاشة، سلط لقجع الضوء على معاناة المرأة القروية، مؤكداً أن فك العزلة عبر بناء المسالك الطرقية يعد شرطاً جوهرياً لتمكين النساء وضمان أمنهن وتنقلهن، وهو ما يتماشى مع توصيات مؤسسات دولية كالبنك الدولي التي تعتبر البنية التحتية مفتاحاً لرفع مشاركة النساء في الدورة الاقتصادية.
وختم لقجع تأكيده على أهمية التكاتف بين مختلف القوى الحية في البلاد لتجاوز الأزمات الراهنة، مشدداً على أن استعادة الثقة بين المواطن والفاعلين السياسيين تعد ضرورة ملحة للحفاظ على السلم الاجتماعي وتحقيق تنمية شاملة تضع كرامة المواطن وإدماج طاقات الشباب والنساء في صلب اهتماماتها.








التعليقات
0 تعليق