إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

تعيين مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة السورية بعد إنهاء مهام قوات سوريا الديمقراطية

نُشر في

عن هذا الفيديو

انتقل مظلوم عبدي إلى واجهة المشهد السياسي السوري الرسمي، وذلك عقب صدور مرسوم رئاسي يقضي بتعيينه مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، وهي الخطوة التي تلت بيومين فقط الإعلان عن حل “قوات سوريا الديمقراطية” ودمج كافة تشكيلاتها العسكرية ضمن هيكل مؤسسات الدولة.

صدر المرسوم رقم 164 لسنة 2026 باسم مصطفى خليل عبدي، وهو الاسم الحقيقي للرجل المعروف بمظلوم عبدي، مما يؤشر على تحول جذري في طبيعة العلاقة بين دمشق والقوة العسكرية التي هيمنت على مناطق شمال شرق سوريا لأكثر من عقد من الزمن.

يأتي هذا التطور تتويجاً لمسار طويل بدأ بإعلان رسمي في 25 غشت الماضي عن إنهاء مهمة “قسد” ككيان عسكري مستقل، في مسعى لإنهاء الإدارة العسكرية المنفصلة وتكريس سلطة الدولة المركزية، وهو التوجه الذي شددت عليه القيادة في دمشق منذ سقوط نظام بشار الأسد في دجنبر 2024.

تعد اتفاقية العاشر من مارس 2025 الموقعة بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي الحجر الأساس في هذه التسوية، حيث وضعت خارطة طريق لدمج المؤسسات العسكرية والمدنية. ورغم تعثر المفاوضات لفترة طويلة بسبب تباين الرؤى حول شكل الاندماج، إلا أن موازين القوى التي مالت لصالح دمشق خلال عام 2026 عجلت بتنفيذ الاتفاق.

ولد عبدي عام 1967 في مدينة عين العرب “كوباني”، ودرس الهندسة في حلب قبل أن ينخرط في العمل المسلح منذ تسعينيات القرن الماضي. وقد اشتهر بعدة أسماء حركية منها “فرهاد عبدي شاهين” و”شاهين جيلو”، وارتبط اسمه تاريخياً بحزب العمال الكردستاني قبل عودته إلى سوريا عام 2011 ومساهمته في تأسيس “وحدات حماية الشعب”.

اكتسب عبدي شهرة دولية واسعة خلال معارك كوباني بين 2014 و2015، حيث تحول إلى شريك ميداني استراتيجي للولايات المتحدة في مواجهة تنظيم “داعش”. هذا الدور جعله محوراً لتجاذبات إقليمية حادة، خاصة مع تركيا التي تصنف حركته ضمن التنظيمات الإرهابية، في حين حاول هو دائماً تقديم “قسد” كقوة سورية مستقلة.

يرى مراقبون أن منصب مستشار الرئاسة وإن كان يجرده من سلطته العسكرية المباشرة، إلا أنه يضعه في قلب دائرة صنع القرار السياسي. ومن المتوقع أن يلعب عبدي دوراً في إدارة ملفات شمال شرق سوريا والحوار مع المكونات المحلية، مستفيداً من علاقاته السابقة مع القوى الدولية التي تعاملت معه لسنوات.

يمثل هذا الانتقال من الميدان إلى أروقة الرئاسة نهاية فصل طويل من الحرب والتوترات، ويضع عبدي أمام مرحلة جديدة كلياً. ويبقى نجاح هذه التسوية مرهوناً بمدى استقرار عملية الاندماج المؤسساتي وقدرة الدولة السورية على استيعاب التوازنات الجديدة في المنطقة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.