سجل الشقيقان إبراهيم وخالد المعمر قفزة نوعية في حجم ثروتهما المشتركة، التي بلغت 1.4 مليار دولار، مدفوعة بالصعود القوي لأسهم شركة “المعمر لأنظمة المعلومات” في البورصة السعودية. وجاء هذا النمو المتسارع في القيمة السوقية للشركة نتيجة لرهانات المستثمرين على توسعها في قطاع البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي.
وتلعب الشركة دوراً محورياً في تنفيذ مشروع ضخم لمركز بيانات لصالح شركة “هيوماين”، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي. وقد شهد هذا المشروع توسعاً استراتيجياً لافتاً، حيث ارتفعت طاقته المخطط لها من 50 ميغاواط إلى 250 ميغاواط، بقيمة تعاقدية بلغت نحو 8.76 مليارات ريال سعودي، ما يعادل 2.34 مليار دولار تقريباً.
وانعكس هذا الزخم التشغيلي بشكل مباشر على أداء سهم الشركة، الذي حقق نمواً بنسبة تقارب 87 في المائة منذ بداية عام 2026، لتبلغ القيمة السوقية للشركة حوالي 9.75 مليارات ريال سعودي. وبحكم امتلاك الشقيقين لأكثر من نصف أسهم الشركة، تضاعفت حصتهما المالية بالتوازي مع هذا الأداء القياسي في السوق.
وتأسست شركة “المعمر لأنظمة المعلومات” عام 1979، حيث بدأت بتقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات التقليدية قبل أن تطور نموذج عملها ليواكب التحول الرقمي في المملكة. وتعتمد الشركة اليوم على قاعدة عملاء تضم مؤسسات حكومية ووزارات وشركات كبرى، مما عزز من مكانتها في سوق يشهد إنفاقاً حكومياً متزايداً على البنية التحتية الرقمية.
ويؤكد هذا الصعود المالي التحولات العميقة في الاقتصاد السعودي، الذي بات يوجه بوصلة استثماراته نحو مراكز البيانات والتقنيات المتقدمة لتقليل الاعتماد على النفط. وتعد هذه المشاريع ركيزة أساسية ضمن استراتيجية المملكة الرامية إلى التحول لمركز إقليمي رائد في مجال الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية.
وتعكس قصة الشقيقين المعمر تحولاً في خارطة الثروات التقليدية، حيث بدأت شركات التكنولوجيا والخدمات الرقمية في خلق نماذج جديدة للنمو المالي. وفي ظل استمرار ضخ رؤوس الأموال في مشاريع البنية التحتية المتطورة، تظل الشركات المحلية العاملة في هذا القطاع أمام فرص واسعة لتعزيز قيمتها السوقية، مما يفتح الباب أمام ظهور ثروات جديدة مرتبطة بالاقتصاد الرقمي.








التعليقات
0 تعليق