كشف عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، عن ملامح التصور الاقتصادي الذي يعتزم التحالف اعتماده في برنامجه الانتخابي لاستحقاقات 2026، حيث جعل من الإصلاح الضريبي وإعادة توزيع الأعباء الجبائية حجر الزاوية لتمويل قطاعات التعليم والصحة والتشغيل.
ومن المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل البرنامج بشكل رسمي في الثالث من شتنبر المقبل، حيث ركز العزيز خلال لقاء بمؤسسة الفقيه التطواني على ضرورة تعزيز مساهمة أصحاب الثروات والمداخيل المرتفعة والشركات ذات الأرباح الكبيرة، معتبراً أن الاعتماد على الضرائب التقليدية أو المديونية لا يشكل حلاً مستداماً للتمويل.
ويتضمن مقترح الحزب إحداث سجل خاص بالثروات الكبرى، مع إعادة طرح نقاش الضريبة على الثروة والإرث الكبير، بالإضافة إلى اعتماد نظام ضريبي تصاعدي يراعي حجم الأرباح والمداخيل، مع فرض مساهمة إضافية على القطاعات التي تتمتع بوضعيات احتكارية أو هوامش ربحية مرتفعة.
وفيما يخص الثروات المعدنية، اقترح العزيز أن ترفع الدولة حصتها من العائدات إلى 25 في المائة، مع فرض ضريبة على تصدير المواد الخام لتشجيع التصنيع المحلي، مشدداً على أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق توازن في توزيع الأعباء الضريبية وتوجيه الموارد نحو الخدمات العمومية الأساسية.
كما تطرق الأمين العام للفيدرالية إلى أزمة الهدر المدرسي التي تناهز 350 ألف حالة سنوياً، مؤكداً أن معالجة هذا الملف، إلى جانب تأهيل المستشفى العمومي ودعم تشغيل الشباب والنساء، تتطلب توفير موارد مالية واضحة ومستدامة من خلال السياسات الضريبية المقترحة.
وختم العزيز بالتأكيد على أن هذه المقترحات تمثل جزءاً فقط من منظومة تمويل متكاملة سيتضمنها البرنامج الانتخابي الكامل، مشيراً إلى أن تطبيق هذه التصورات يظل رهيناً بنتائج الانتخابات والمسارات التشريعية والمؤسساتية في البلاد.








التعليقات
0 تعليق