انتزع سانتياغو أباسكال، زعيم حزب فوكس اليميني، المرتبة الأولى ضمن قائمة السياسيين الإسبان الأكثر تأثيراً في الفضاء الرقمي، متفوقاً بذلك على رئيس الحكومة بيدرو سانشيز والملك فيليبي السادس، وذلك وفقاً لآخر تحديث لمؤشر القوة الرقمية الذي يرصد التفاعل السياسي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويستند هذا المؤشر، الذي يطوره تطبيق فينسيس وتنشره منصة ديموكراتا، إلى معادلة تقييمية تسمى RIO، حيث تمنح الشخصيات السياسية درجات تصل إلى 100 نقطة بناءً على معايير تشمل جودة الجمهور، وحجم التفاعل، وأصالة المحتوى، فضلاً عن انتظام النشاط الرقمي عبر منصات إكس وإنستغرام ولينكدإن.
ويعزو مراقبون هذا التقدم الذي أحرزه أباسكال إلى تركيزه المكثف على أزمة الهجرة في سبتة المحتلة، حيث استغل هذه القضية لتوجيه انتقادات حادة للحكومة، مطالباً بتشديد الرقابة الحدودية وتعزيز الحضور العسكري، كما لوح باللجوء إلى تفعيل المادة 102 من الدستور لمساءلة رئيس الحكومة، مما وفر له مادة دسمة للتفاعل الرقمي.
في المقابل، شهد الترتيب تراجع بيدرو سانشيز إلى المركز الثالث، خلف النائب الأوروبي ألبيسي بيريث، وذلك بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في نشاطه الشخصي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث خلت حساباته من المنشورات التفاعلية منذ منتصف شهر غشت الماضي، مكتفياً بإعادة مشاركة بيانات رسمية صادرة عن رئاسة الحكومة.
وقد أثار هذا الغياب الرقمي لسانشيز انتقادات واسعة، لا سيما أن بعض منشوراته الأخيرة كانت بعيدة عن القضايا السياسية الراهنة، مما ترك فراغاً في النقاش العام استغله خصومه لفرض رواياتهم السياسية في وقت كانت فيه قضية سبتة تتصدر اهتمامات الرأي العام الإسباني.
ويبقى التأكيد ضرورياً على أن هذا المؤشر يعكس مستوى النفوذ والتفاعل الرقمي فقط، ولا يعبر بالضرورة عن نوايا التصويت أو الشعبية الانتخابية، غير أنه يبرز بوضوح التحول في طبيعة المنافسة السياسية الإسبانية التي باتت تدار بقوة عبر منصات التواصل الاجتماعي استعداداً للاستحقاقات البرلمانية المقبلة في عام 2027.








التعليقات
0 تعليق