إعلان
980×90
مساحة إعلانية
صحة

فوضى عيادات الطب البديل بالمغرب تضع الأمن الصحي للمواطنين على المحك

نُشر في

تشهد المنظومة الصحية في المغرب توسعاً لافتاً في انتشار مراكز الطب البديل والعلاجات التكميلية، حيث أصبحت عيادات الحجامة والطب بالأعشاب والوخز بالإبر وجهة يومية لقطاع عريض من المواطنين الباحثين عن بدائل علاجية خارج أروقة المستشفيات التقليدية.

وتعتمد هذه الظاهرة في انتشارها بشكل كبير على آلية “الدعاية الشفهية” وتوصيات الأقارب والأصدقاء، متجاوزة بذلك الفوارق الطبقية، إذ يقصدها المرضى إما سعياً وراء تخفيف آلام مزمنة عجزت عنها الأدوية، أو للهروب من التكاليف المادية المرتفعة المرتبطة بالطب الحديث.

وتشمل قائمة هذه الممارسات العلاجية تخصصات متنوعة كالطب الصيني التقليدي، والعلاج الطبيعي، وتقويم العظام، إضافة إلى العلاج بالنباتات، وهي ممارسات تجد لها صدى واسعاً في الثقافة الشعبية، لكنها في الوقت ذاته تثير قلقاً متزايداً لدى المتخصصين بسبب غياب إطار قانوني وتنظيمي واضح يضبط عملها.

ويشير مهنيون في القطاع الصحي إلى وجود فجوة تشريعية كبيرة، حيث تفتقر المنظومة المغربية إلى تصنيفات دقيقة لهذه المهن، مما خلق بيئة خصبة لانتشار مراكز يديرها أفراد يفتقرون للتكوين العلمي الرصين، في مقابل ممارسين آخرين تلقوا تدريبات أكاديمية متخصصة، وهو ما يضع المريض في حيرة ويجعله عرضة لمضاعفات صحية غير محسوبة.

وفي ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لضبط القطاع من خلال وضع “دفتر تحملات” صارم يحدد المؤهلات العلمية المطلوبة لكل تخصص، مع تشديد الرقابة الدورية لضمان سلامة المرضى.

ويبدو أن التوجه الحالي لا يميل إلى إلغاء هذه الممارسات التي قد تشكل مكملاً للطب الحديث، بل يركز على ضرورة تطهير الميدان من الدخلاء غير المؤهلين، وحماية الأمن الصحي للمغاربة من الاستغلال العشوائي الذي قد يفاقم المعاناة بدلاً من علاجها.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.