أسدلت الستار بجامعة الاستقلال في أريحا، يوم الأحد، على فعاليات الدورة الثانية من بطولة “القدس ثروداون 2026″ المخصصة للياقة البدنية الوظيفية. وشهدت هذه التظاهرة الرياضية دعماً من وكالة بيت مال القدس الشريف، حيث تقرر تخصيص حصة من عائداتها المالية لصالح مرضى السرطان بمستشفى الأوغستا فكتوريا، المعروف بـ”المُطَّلِع” بالقدس، تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز المبادرات الشبابية الفلسطينية التي تدمج بين التنافس الرياضي والعمل الإنساني، وذلك بتوجيهات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، الذي يحرص على دعم صمود المقدسيين ومؤسساتهم، خاصة الفئات التي تواجه ظروفاً صحية صعبة وتتطلب رعاية خاصة.
وشارك في البطولة حوالي 220 رياضياً ورياضية من القدس والضفة الغربية وأراضي عام 1948، بالإضافة إلى أكثر من 12 مشاركاً دولياً. ونظم الحدث الشابان فادي الوعري ومحمود شرف تحت شعار “من أرض التاريخ.. تُصنع الأساطير”، حيث سعيا إلى خلق منصة تجمع بين الاحتراف الرياضي والمسؤولية الاجتماعية والتعريف بهوية القدس.
وأشار المنظم فادي الوعري إلى أن تخصيص جزء من ريع البطولة يهدف إلى مساعدة المرضى القادمين من الضفة الغربية وقطاع غزة، والذين يواجهون تحديات في تغطية نفقات العلاج. وأكد أن دعم الوكالة كان محورياً في الارتقاء بمستوى التنظيم وجعل البطولة فضاءً يخدم المجتمع المحلي ويدعم المشاريع الصغيرة.
من جانبه، ثمن محمود شرف الدور الذي لعبته وكالة بيت مال القدس الشريف في تمكين الشباب الفلسطيني من تحويل أفكارهم إلى مبادرات واقعية. كما عبر الفائزون في البطولة، مثل أسيد وردة وسمير غانم، عن اعتزازهم بالمشاركة في حدث يمزج بين التحدي البدني والرسالة الإنسانية النبيلة تجاه مرضى السرطان.
وقد حرص القائمون على البطولة على إبراز الطابع التاريخي للقدس من خلال تصاميم الميداليات والكأس والرموز البصرية المستوحاة من أسوار المدينة وأبوابها. ولم تقتصر التظاهرة على الجانب التنافسي، بل تحولت إلى منصة تفاعلية ضمت أسواقاً للمشاريع المحلية وأنشطة عائلية، مما عزز من ارتباط الحدث بالهوية الثقافية والمجتمعية للمدينة.








التعليقات
0 تعليق