شهدت جهة طنجة تطوان الحسيمة أول حالة وفاة بمرض الدفتيريا، حيث فارق طفل في الثانية عشرة من عمره الحياة بمستشفى للا مريم بمدينة العرائش. وكان الضحية، الذي ينحدر من مدينة القصر الكبير، قد خضع للرعاية الطبية داخل قسم الإنعاش بعد تدهور حالته الصحية، إلا أن الجهود الطبية لم تفلح في إنقاذه.
وجاءت هذه الوفاة عقب تأكيد الفحوصات المخبرية يوم السبت المنصرم إصابة الطفل بالعدوى. وبحسب المعلومات المتداولة حول هذه الواقعة، فإن الطفل لم يكن قد تلقى اللقاح المضاد لهذا الداء، مما يسلط الضوء مجدداً على المخاطر الصحية المرتبطة بالدفتيريا وضرورة الالتزام ببرامج التلقيح الوطنية.
وتعد الدفتيريا، أو ما يعرف بداء الخناق، عدوى بكتيرية حادة تستهدف الأنف والحلق، وتنتقل بصفة أساسية عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن العطس أو السعال، أو من خلال التماس المباشر مع المصابين. وقد تؤدي الإصابة إلى مضاعفات خطيرة تمس الجهاز التنفسي والقلب والجهاز العصبي إذا لم يتم التدخل الطبي في الوقت المناسب.
وتدفع هذه الحالة السلطات الصحية إلى التأكيد على أهمية اليقظة الوبائية، ومتابعة المخالطين للمصابين، وتكثيف عمليات الكشف المبكر. كما تظل التوعية بضرورة استكمال جرعات التلقيح الموصى بها الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من المرض، مع التشديد على أهمية الاستشارة الطبية الفورية عند ظهور أي أعراض مشتبه فيها لتفادي المضاعفات الصحية.








التعليقات
0 تعليق