أنهى الظهير الأيسر ريان آيت نوري تواجده في معسكر المنتخب الجزائري بشكل مبكر، وذلك على خلفية توتر نشب بينه وبين الطاقم الفني خلال المواجهة التي جمعت “محاربي الصحراء” بمنتخب زامبيا ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا، والتي انتهت لصالح الجزائر بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مجريات المباراة، حيث كان اللاعب الذي يمارس في صفوف مانشستر سيتي يمني النفس بالمشاركة، إلا أن حسابات المدرب التكتيكية تغيرت عقب تسجيل الهدف الثاني للمنتخب، مما أدى إلى تراجع الجهاز الفني عن الدفع به في تلك اللحظة.
وعندما طلب الطاقم الفني من آيت نوري العودة لاستكمال عمليات الإحماء بعد فترة من الترقب على دكة البدلاء، لم يبد اللاعب استجابة كافية للتعليمات، الأمر الذي أدى إلى تلاسن وتوتر حاد بين الطرفين، دفع بالمدرب إلى اتخاذ قرار إبعاده عن المجموعة بشكل نهائي.
ولم يقتصر الإجراء على استبعاده من قائمة المباراة، بل تقرر في اليوم الموالي تسريحه من التربص وإعادته إلى ناديه الإنجليزي، في خطوة تعكس جدية التعامل مع الانضباط داخل صفوف المنتخب، خاصة أن آيت نوري يعد من الأسماء التي يعول عليها الفريق في مركز الظهير الأيسر.
ويأتي هذا الحادث في وقت حساس يمر به اللاعب، الذي يسعى لاستعادة مكانته الأساسية سواء مع ناديه أو مع المنتخب الوطني، حيث تفرض عليه المرحلة الحالية ضرورة مضاعفة الجهود لضمان استمرارية التنافسية، خاصة وأن عمره يناهز 25 عاماً.
من جانبه، اكتفى الاتحاد الجزائري لكرة القدم بالإعلان عن مغادرة اللاعب للمعسكر دون الخوض في تفاصيل الخلاف أو الإشارة إلى إجراءات تأديبية مستقبلية، تاركاً الباب مفتوحاً أمام التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين اللاعبين والطاقم الفني في قادم الاستحقاقات.
ويبقى الرهان الآن أمام المنتخب الجزائري هو الحفاظ على استقرار المجموعة وتركيزها في التصفيات، بينما يترقب المتابعون ما ستؤول إليه علاقة آيت نوري بالمنتخب، ومدى تأثير هذا الحادث على مستقبله الدولي في ظل التحديات التي تنتظر الفريق.








التعليقات
0 تعليق