تتجه الأنظار نحو أشغال المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة المزمع عقدها يوم السبت 3 أكتوبر 2026، حيث تسود ترقب كبير بشأن الموقف الذي سيتخذه الحزب بخصوص التحالفات الحكومية. وتشير معطيات متواترة إلى وجود تيار داخل الحزب يميل إلى استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار من الائتلاف الحكومي المقبل، الذي تعمل فاطمة الزهراء المنصوري على تشكيله عقب تصدر الحزب للانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب استحقاقات 23 شتنبر، التي منحت “البام” صدارة المشهد البرلماني بـ97 مقعداً، بينما حل التجمع الوطني للأحرار ثانياً بـ66 مقعداً، متبوعاً بحزب الاستقلال بـ65 مقعداً. وعلى الرغم من أن عدداً من القيادات الحزبية أبدت تحفظها على تكرار تجربة التحالف السابقة، إلا أن هذا التوجه لا يزال في إطار النقاشات الداخلية ولم يرتقِ بعد إلى مستوى القرار الرسمي الملزم.
في المقابل، أبدى المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار في بلاغ رسمي صدر يوم 30 شتنبر، استعداده للمساهمة في الحكومة الجديدة، معتبراً ذلك ضرورة لاستكمال الإصلاحات والأوراش التي انطلقت في الولاية السابقة. وقد قرر الحزب إحالة هذا الملف على مجلسه الوطني الذي سينعقد في نفس يوم اجتماع “البام”، لترقب مآلات المشاورات السياسية.
وتواصل فاطمة الزهراء المنصوري، التي كُلفت برئاسة الحكومة في 29 شتنبر، مساعيها الرامية إلى بناء أغلبية حكومية منسجمة. وتجري رئيسة الحكومة المكلفة لقاءات مكثفة مع مختلف القوى السياسية الممثلة في البرلمان، في محاولة للتوصل إلى صيغة توافقية تضمن استقرار العمل الحكومي في المرحلة المقبلة.
ويبقى الحسم في طبيعة التحالفات رهيناً بمخرجات الاجتماعات المرتقبة للهيئات التقريرية للحزبين يوم السبت. وإلى حين صدور مواقف رسمية، تظل الأنباء المتعلقة بفرضية استبعاد الأحرار مجرد توجهات متداولة داخل أروقة “البام”، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الرسمية التي تشرف عليها المنصوري.








التعليقات
0 تعليق