رحاب الغرباوي
تولى النائب البرلماني رحال مكاوي رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، خلفا لصالحة خيير، التي انتهى تعيينها الحكومي بإعفائها من مهامها الوزارية بعد يومين فقط من تعيينها ضمن الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

ويأتي اختيار مكاوي لقيادة الفريق النيابي لحزب الاستقلال في أعقاب قرار إعفاء خيير، الذي أعلنه بلاغ صادر عن الديوان الملكي الأحد 18 أكتوبر 2026، مؤكدا موافقة الملك محمد السادس على طلب رئيسة الحكومة إنهاء مهامها، طبقا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور.
وكانت خيير قد عُينت الجمعة 16 أكتوبر وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، قبل أن يشملها قرار الإعفاء بعد فترة وجيزة من تعيينها.
ويملك الرئيس الجديد للفريق الاستقلالي تجربة في العمل البرلماني والحزبي، إذ سبق له تمثيل دائرة الفقيه بن صالح، وتولى رئاسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، كما شغل عضوية مجلس المستشارين بين أكتوبر 2015 ويوليو 2021، إلى جانب عضويته الحالية في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.

في المقابل، رافق تداول خبر إعفاء خيير نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعادت منشورات متداولة إحياء قضية تعود إلى سنة 2004، استندت إلى مقال منسوب إلى صحيفة «الصباح» تحت عنوان «ابنة برلماني بين يدي العدالة ببني ملال».
وتحدثت المادة المتداولة عن شبهات مرتبطة بشيكات قيل إنها مزورة، استُخدمت في اقتناء كميات من الذهب لدى عدد من التجار، مع الإشارة إلى توقيف المعنية بالأمر آنذاك، واستعمال وثائق شخصية تعود إلى امرأة أخرى. غير أن المعطيات المنشورة لا توفر صورة متكاملة عن تفاصيل الملف أو مراحله القضائية.
وامتد الجدل إلى تداول مضمون شهادة طبية تتضمن إشارات إلى تقدير المسؤولية الجنائية، في وقت لا تتوافر فيه معطيات موثقة كافية لتحديد طبيعة هذه الوثيقة وسياقها القانوني، أو معرفة المآل النهائي للقضية أمام القضاء.
وأفرزت هذه المنشورات مواقف متباينة؛ إذ طالب بعض المتفاعلين بتوضيحات بشأن القضية القديمة وعلاقتها بالنقاش الذي أعقب التعيين الوزاري، بينما نبه آخرون إلى مخاطر نشر وثائق طبية ومعطيات شخصية خارج سياقها، وما قد يترتب عن ذلك من مساس بالخصوصية أو تشهير بالأشخاص المعنيين.
اقرأ أيضا:المنصوري تعرض برنامج الحكومة: التشغيل والقدرة الشرائية وتقليص الفوارق المجالية في صدارة الأولويات
ورغم تزامن تداول القضية مع قرار الإعفاء، فإن بلاغ الديوان الملكي لم يحدد الأسباب التي دفعت إلى إنهاء مهام خيير، كما لم تتوفر معلومات موثقة تحسم في المآل القضائي النهائي للملف الذي يعود إلى سنة 2004. وبذلك، يظل الفصل بين القرار الرسمي وما رافقه من تأويلات على مواقع التواصل الاجتماعي ضروريا، تفاديا لتحويل ادعاءات غير محسومة إلى وقائع ثابتة.









التعليقات
0 تعليق