تتجه حاملة الطائرات الشهيرة “يو إس إس إنتربرايز”، المعروفة بلقب “بيغ إي”، نحو محطتها الختامية في منشأة متخصصة لتفكيك السفن، في خطوة تمثل طي صفحة استثنائية من سجلات البحرية الأمريكية. وقد انطلقت السفينة من مدينة نيوبورت نيوز بولاية فرجينيا متوجهة إلى مدينة موبايل في ولاية ألاباما، حيث يتم سحبها بواسطة قاطرات بحرية بعد أن فقدت قدرتها على الإبحار الذاتي منذ خروجها من الخدمة الفعلية قبل سنوات.
تعد “إنتربرايز” علامة فارقة في التاريخ العسكري، إذ كانت عند دخولها الخدمة عام 1961 أول حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية في العالم. تميزت السفينة بضخامة أبعادها التي تصل إلى 342 متراً طولاً و78.4 متراً عرضاً، مع قدرة استيعابية تتراوح بين 60 و90 طائرة، وطاقم عمل يضم قرابة 4600 فرد. واعتمدت في دفعها على ثمانية مفاعلات نووية وثمانية توربينات بخارية، مما منحها قوة دفع هائلة بلغت 280 ألف حصان، وسرعة قصوى تقارب 62.2 كيلومتراً في الساعة، إلى جانب تزويدها بترسانة دفاعية متنوعة تشمل صواريخ “سي سبارو” و”رام” ومنظومات “فالانكس”.
امتدت المسيرة العملياتية لهذه الحاملة لأكثر من نصف قرن، حيث شاركت في محطات بارزة بدءاً من حرب فيتنام وصولاً إلى العمليات العسكرية في أفغانستان والعراق. وعلى الرغم من توقفها عن المهام الميدانية عام 2012، إلا أنها ظلت مدرجة رسمياً ضمن سجلات البحرية حتى عام 2017، حيث تميزت بتصميم هندسي فريد لم يتكرر في سفن أخرى، رغم تقاطعه في بعض الجوانب مع فئة “نيميتز”.
واجهت عملية التخلص من الحاملة تحديات تقنية وأمنية بالغة التعقيد، حالت دون تحويلها إلى متحف بحري؛ إذ يخشى الجيش الأمريكي من كشف تفاصيل هندسية حساسة قد تظهر نقاط ضعف في الحاملات النووية الحالية. كما شكل وجود ثمانية مفاعلات نووية تعرضت للإشعاع لعقود عائقاً كبيراً، ورغم إزالة الوقود النووي في 2016، إلا أن التلوث الإشعاعي في أجزاء من الهيكل استدعى إجراءات تفكيك دقيقة تتطلب فتح أجزاء واسعة من السفينة، وهو ما يجعل الحفاظ عليها سليمة أمراً مستحيلاً.
تكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية للبحرية الأمريكية، حيث تُستخدم كنموذج تجريبي لاكتساب الخبرات اللوجستية والتقنية اللازمة للتعامل مع حاملات الطائرات من فئة “نيميتز” مستقبلاً. ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية المعقدة حتى عام 2030، لتختتم بذلك “إنتربرايز” رحلتها الطويلة التي بدأت عام 1961، محولةً إرثها العسكري إلى دروس عملية في الهندسة النووية العسكرية.








تفكيك حاملة الطائرات ‘بيغ إي’ ينهي حقبة بدأت منذ 1961، وهي أول تجربة لسفينة تعمل بالطاقة النووية في التاريخ.
هاد السفينة كانت كتهز 4600 فرد وكتوصل سرعتها لـ 62 كيلومتر في الساعة، دابا سالات الخدمة ديالها وغادية للتفكيك في ألاباما.
قرار عدم تحويل ‘إنتربرايز’ لمتحف بحري منطقي، خاصة مع وجود مخاوف أمنية من كشف تفاصيل هندسية حساسة حول المفاعلات النووية.
عملية التفكيك هادي معقدة بزاف ومغادياش تسالي حتى لعام 2030 بسبب صعوبة التعامل مع الإشعاعات اللي بقات فالهيكل.
تعتبر هذه الحاملة مرجعاً استراتيجياً للبحرية الأمريكية، حيث سيستفيدون من تفكيكها لاكتساب خبرة تقنية قبل التعامل مع فئة ‘نيميتز’.
صعيب بزاف يحافظو عليها كمتحف وهي فيها 8 ديال المفاعلات النووية، التلوث الإشعاعي كيفرض تفكيكها بطريقة دقيقة جداً.