كوثر بوجوال
يحظى الكتاب التراثي بمكانة بارزة ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان فاس للثقافة الصوفية وحكم العالم، حيث تستقطب المؤلفات المرتبطة بالتصوف والتراث المغربي اهتمام الزوار المغاربة والأجانب، في مشهد يعكس استمرار ارتباط الجمهور بالكتاب الورقي رغم التحولات الرقمية المتسارعة.
وتشكل أروقة المهرجان فضاءً ثقافياً يلتقي فيه عشاق القراءة والمهتمون بالتراث الروحي والفكري، من خلال الاطلاع على مؤلفات تستحضر جوانب من الموروث المغربي الأصيل، وتبرز مكانة الكتاب في حفظ المعرفة ونقلها بين الأجيال.
مهرجان فاس للثقافة الصوفية يعزز حضور الكتاب التراثي
ويبرز الاهتمام بالكتاب التراثي خلال هذه التظاهرة الثقافية باعتباره أحد المكونات الأساسية للذاكرة الفكرية المغربية، خصوصاً أن المؤلفات الصوفية توثق جوانب من تاريخ الفكر الروحي، وتسهم في التعريف بالتقاليد الثقافية التي تميز المجتمع المغربي.
ويعكس إقبال الزوار على هذه الإصدارات استمرار جاذبية المؤلفات التراثية، سواء بالنسبة للقراء المغاربة الراغبين في استكشاف موروثهم الثقافي، أو للزوار الأجانب المهتمين بالتعرف على خصوصيات التجربة الصوفية المغربية.
كما يمنح حضور الكتاب داخل المهرجان بعداً معرفياً للفعاليات، من خلال الجمع بين الاحتفاء بالثقافة الروحية وإبراز أهمية المصادر المكتوبة في التعريف بتاريخ التصوف وأعلامه ومدارسه الفكرية.
اقرأ أيضا: فاس تحتفي بالروح والفن في الدورة السابعة عشرة لمهرجان الثقافة الصوفية
الكتاب الورقي يحافظ على مكانته في العصر الرقمي
ويأتي هذا الاهتمام في وقت أصبحت فيه الهواتف الذكية والمنصات الرقمية تستحوذ على جانب كبير من الحياة اليومية، غير أن الكتاب الورقي يواصل إثبات حضوره باعتباره وسيلة للمعرفة والتأمل والاطلاع على الإنتاج الفكري والثقافي.
وتبرز أهمية المؤلفات التراثية في قدرتها على صون جانب من الذاكرة الجماعية، وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة للتعرف على النصوص والأفكار التي أسهمت في تشكيل الهوية الثقافية والروحية للمغرب.
التراث الصوفي المغربي بين حفظ الذاكرة ونقل المعرفة
ويعد التصوف أحد المكونات التاريخية للحياة الدينية والثقافية بالمغرب، إذ ارتبط عبر قرون بمؤلفات ومدارس وزوايا أسهمت في نشر المعرفة والتربية الروحية، وتركت رصيداً مهماً من الكتابات التي ما تزال تحظى باهتمام الباحثين والقراء.
ومن هذا المنطلق، يشكل حضور الكتاب التراثي في مهرجان فاس للثقافة الصوفية وحكم العالم فرصة لإبراز قيمة هذا الرصيد الفكري، وتعزيز التواصل بين التراث المكتوب والجمهور المعاصر، بما يساهم في استمرار تداول المعرفة والحفاظ على الموروث الثقافي المغربي.









التعليقات
0 تعليق