رحاب الغرباوي
تستقبل الدار البيضاء نهاية أكتوبر الجاري موعدا فنيا يجمع أنماطا موسيقية مغربية مختلفة، من خلال مهرجان «ويكازابلانكا» (We Casablanca Festival)، الذي ينظم بساحة الرشيدي أيام 29 و30 و31 أكتوبر، ضمن الاحتفالات بعيد الوحدة، بمشاركة ستة فنانين ومجموعات موسيقية يقدمون عروضا مجانية للجمهور.
اقرأ أيضا: الدار البيضاء تحتضن معرض «الإنصات إلى الماء» بمشاركة فنانين مغاربة ودوليين
وتراهن هذه الدورة على التنوع الفني، عبر برنامج ينتقل من الموسيقى الأمازيغية والكناوية إلى الأغنية الشعبية، وصولا إلى البوب والموسيقى الحضرية، في محاولة لإبراز تعدد التعبيرات التي تشكل المشهد الموسيقي المغربي، وإتاحة مساحة للقاء بين الفنانين والجمهور في قلب العاصمة الاقتصادية.
ويفتتح المهرجان برنامجه يوم الخميس 29 أكتوبر بعرض فرقة «Ribab Fusion»، التي تستلهم أعمالها من التراث الموسيقي الأمازيغي، قبل أن يتواصل الحفل مع فهد بنشمسي ومجموعته «The Lalla»، التي تقدم تجربة فنية متأثرة بالإيقاعات الكناوية. ويجمع العرضان بين أنماط موسيقية ذات جذور عميقة في الثقافة المغربية وأساليب أداء معاصرة.
ويحمل برنامج الجمعة 30 أكتوبر نكهة الأغنية الشعبية، إذ يلتقي الجمهور بالفنان حمزة الصنهاجي، قبل أن تتولى الفنانة الستاتية إحياء الجزء الثاني من السهرة، في موعد يستحضر أحد أبرز ألوان الغناء الشعبي المغربي، بما يميز هذا الفن من إيقاعات وأداء ارتبطا بالمناسبات والاحتفالات الشعبية.
وتتجه السهرة الختامية، المقررة يوم السبت 31 أكتوبر، نحو الإيقاعات الحديثة، مع الفنان سليم كرافاطا، الذي يقدم عرضا ضمن أجواء الموسيقى الحضرية والبوب، فيما تختتم ريم فكري فعاليات المهرجان بتجربتها الموسيقية التي تمزج بين البوب والإيقاعات الحضرية والتوجهات المعاصرة.
ولا يقتصر برنامج المهرجان على جمع أسماء فنية تنتمي إلى مدارس موسيقية مختلفة، بل يتيح للجمهور اكتشاف مسارات متباينة داخل الأغنية المغربية، من التعبيرات المرتبطة بالتراث إلى الأنماط الحديثة، ضمن برمجة تراعي اختلاف الأذواق وتمنح كل سهرة طابعا خاصا.
وتنظم شركة الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات هذه الفعالية في إطار تنشيط الحياة الثقافية بالعاصمة الاقتصادية، مستفيدة من موقع ساحة الرشيدي لاحتضان حفلات مفتوحة أمام العموم. كما يندرج اعتماد الدخول المجاني ضمن توجه يرمي إلى توسيع الاستفادة من الأنشطة الفنية وجعل الموسيقى متاحة لسكان المدينة وزوارها.
ومن المرتقب أن تتحول الساحة، على مدى ثلاثة أيام، إلى نقطة التقاء لعشاق الموسيقى المغربية بمختلف ألوانها، في احتفالية تجمع بين الذاكرة الموسيقية والإبداع المعاصر، وتمنح المشهد الثقافي بالدار البيضاء موعدا فنيا متنوعا تزامنا مع عيد الوحدة.








