سجلت مناطق وقبائل تابعة لإقليم أزيلال عزوفاً انتخابياً ملحوظاً خلال الاقتراع البرلماني الذي جرى يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، حيث اختار السكان عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع كخطوة احتجاجية على ما وصفوه بـ”استمرار التهميش” وتجاهل مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.
تأتي هذه المقاطعة في سياق محلي محدود، إذ لم تشمل كافة تراب الإقليم، حيث سارت العملية الانتخابية بشكل طبيعي في باقي المناطق والدوائر الأخرى. وقد تركز هذا الموقف في مناطق مثل تفراوت، وتناتمين، وأوجا، وزركان، بالإضافة إلى قبيلة أيت عبدي، التي قرر ممثلوها عدم المشاركة في الاستحقاق الانتخابي.
ويرجع المحتجون أسباب قرارهم إلى تراكم المشاكل اليومية التي يعانون منها، وفي مقدمتها رداءة الطرق والمسالك، وضعف جودة الخدمات الصحية، فضلاً عن غياب الربط بالكهرباء في العديد من القرى، وهي قضايا ظلت محور نقاشات محلية متكررة دون حلول ملموسة.
وكان ممثلو هذه الساكنة قد أثاروا هذه الانشغالات خلال لقاء تواصلي عُقد في 14 شتنبر 2026 بمقر قيادة زاوية أحنصال، بحضور مسؤولين محليين وجمع غفير من المواطنين، حيث جرى تقديم ملف مطلبي متكامل للسلطات، تضمن أيضاً طلباً بتجنب تواجد أعوان السلطة في مناطقهم يوم الاقتراع لتفادي أي توتر محتمل.
وأكد أحد الفاعلين المدنيين بالمنطقة أن قرار المقاطعة تم تنفيذه فعلياً في المناطق المعنية، مشدداً على أن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى لفت انتباه الجهات المعنية إلى أولوية التنمية المحلية. ويظل هذا الامتناع بمثابة رسالة احتجاجية سلمية، يعلق عليها السكان آمالهم في دفع المسؤولين نحو تحويل الوعود إلى إجراءات ميدانية تستجيب لانتظاراتهم الأساسية.








التعليقات
0 تعليق