تتسابق كبريات شركات الأشغال العمومية في المغرب للظفر بصفقة تأهيل المركب الرياضي لمدينة فاس، وهو المشروع الذي يندرج ضمن مخطط تحديث البنيات التحتية الرياضية تأهباً لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030. وتعد مجموعة SGTM من أبرز المتنافسين على الشطر الأول من هذا المشروع الضخم، حيث تخوض منافسة مباشرة مع شركة EMB.
تصل القيمة المالية التقديرية لهذا الشطر من الصفقة إلى حوالي 2,816 مليار درهم. وفي الوقت الراهن، تعكف الجهات المعنية على دراسة العروض التقنية والمالية التي تقدمت بها الشركات قبل الحسم في هوية الفائز، وذلك بعد انقضاء الموعد النهائي لإيداع الملفات الذي حدد في 22 شتنبر الماضي.
تتضمن خريطة الأشغال المبرمجة في هذا المشروع تدخلات تقنية واسعة النطاق، تشمل عمليات التفكيك والأشغال الكبرى، إضافة إلى تعزيز العزل المائي وتركيب الهياكل المعدنية. كما يمتد نطاق التأهيل ليشمل التكسية والأسقف المستعارة وأعمال الطلاء والنجارة، مع تحديد سقف زمني للتنفيذ لا يتجاوز 20 شهراً.
تأتي هذه المنافسة في ظل حركية دؤوبة يعرفها قطاع البناء والأشغال الكبرى بالمغرب، مدفوعاً بضخامة المشاريع المبرمجة لاستقبال التظاهرات الدولية. وتعد SGTM فاعلاً رئيسياً في هذا القطاع، حيث تواصل تعزيز محفظة مشاريعها في مجالات البنيات التحتية، وهو ما يظهر جلياً في دفتر طلبياتها الذي سجل نحو 34,8 مليار درهم بنهاية يونيو 2026.
على صعيد الأداء المالي للمجموعة، كشفت البيانات المتعلقة بالنصف الأول من سنة 2026 عن تحقيق رقم معاملات موحد بلغ 6,6 مليار درهم، رغم تسجيل تراجع طفيف بنسبة 7,2 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. في المقابل، شهدت النتيجة الصافية للمجموعة نمواً بنسبة 7,3 في المائة، لتستقر عند 793 مليون درهم.
بانتظار الإعلان عن النتائج النهائية لمسطرة إسناد الصفقة، تظل الأنظار متجهة نحو هوية الشركة التي ستتولى تنفيذ هذا الورش الاستراتيجي. ويبقى الحسم رهيناً بمعايير التقييم التي ستعتمدها الجهة المشرفة، لضمان جاهزية المركب الرياضي لفاس وفق المعايير المطلوبة للمحطات الرياضية الكبرى القادمة.








التعليقات
0 تعليق