تعتزم جهة فاس مكناس إطلاق مشروع استراتيجي لتطوير قطاع التطهير السائل، وذلك عبر رصد ميزانية إجمالية تصل إلى 22.84 مليون درهم، وفقاً للبيانات الصادرة عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجهة، حيث سيشمل هذا المخطط التوجيهي عمالتي فاس ومكناس، بالإضافة إلى أقاليم مولاي يعقوب، وصفرو، وتاونات، وبولمان، وإفران، والحاجب.
ترتكز هذه المبادرة على إجراء تشخيص دقيق للبنية التحتية القائمة، وتقييم الأصول التابعة للشركة، مع تحديث البيانات المتعلقة بتدفقات مياه الأمطار والصرف الصحي، بهدف رصد الاحتياجات الاستثمارية المطلوبة وتوسيع الشبكات لضمان كفاءة أعلى في مواجهة التحديات الديموغرافية والعمرانية المتسارعة، وتأثيرات التغير المناخي والضغط على الموارد المائية.
ويروم البرنامج صياغة استراتيجية متكاملة لصيانة الأصول وتعزيز قدرة الشبكات على التصدي لمخاطر الفيضانات، مع التركيز على توسيع نطاق التغطية وضمان معالجة المياه المصرفة وفق المعايير البيئية المعتمدة، فضلاً عن دراسة سبل إعادة استخدام المياه العادمة ومعالجة النفايات السائلة الناتجة عن الأنشطة الصناعية والحرفية عبر وضع معايير دقيقة لتصريفها في الشبكة العمومية.
ومن المتوقع أن تفرز هذه الدراسة برنامجاً استثمارياً يرتكز على سيناريوهات متعددة، خاصة في المناطق التي تعاني من تشبع الشبكات، حيث تم تقسيم الآفاق الزمنية للمشروع إلى مراحل تشمل خطة طوارئ بين 2026 و2028، تليها مراحل المدى القصير في 2030، والمدى المتوسط في 2035، وصولاً إلى المدى الطويل في 2045.
تأتي هذه الخطوة في إطار الاستعداد الاستباقي للتحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المنطقة، وضمان مواكبة التوسع العمراني، بالإضافة إلى تهيئة البنيات التحتية اللازمة لاستضافة المملكة للتظاهرات الرياضية الدولية الكبرى، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2030.








التعليقات
0 تعليق