إعلان
980×90
مساحة إعلانية
حدث في مثل هذا اليوم

ذكرى تولي سليمان القانوني عرش العثمانيين وبداية العصر الذهبي للإمبراطورية

نُشر في

يصادف اليوم الثلاثون من شهر شتنبر ذكرى مرور أعوام طويلة على تولي السلطان سليمان القانوني مقاليد الحكم في الدولة العثمانية، وذلك في عام 1520 خلفاً لوالده السلطان سليم الأول. وقد سجل هذا التاريخ بداية أطول فترة حكم في تاريخ السلاطين العثمانيين، حيث امتدت لنحو 46 عاماً، وهي الحقبة التي بلغت فيها الإمبراطورية ذروة مجدها السياسي والعسكري والحضاري.

تولى سليمان العاشر في ترتيب سلاطين الدولة العثمانية سدة الحكم وهو في السادسة والعشرين من عمره، إلا أنه أثبت في وقت وجيز كفاءة استثنائية جعلت منه شخصية محورية في القرن السادس عشر، سواء على مستوى الساحة الأوروبية أو العالم الإسلامي.

شهدت السنوات الأولى من حكمه نشاطاً عسكرياً مكثفاً، إذ استطاع في عام 1521 فتح بلغراد التي كانت مفتاحاً للتوغل في وسط أوروبا، تلا ذلك انتزاع جزيرة رودس عام 1522 من فرسان القديس يوحنا. وفي عام 1526، حقق الجيش العثماني نصراً حاسماً في معركة موهاج، مما أدى إلى انهيار مملكة المجر وفتح أبواب التوسع نحو العمق الأوروبي، وصولاً إلى حصار فيينا عام 1529 الذي أظهر قوة الدولة العثمانية العسكرية. كما توسعت رقعة النفوذ نحو الشرق بضم بغداد ومناطق من العراق، بينما تعزز التواجد في البحر المتوسط وشمال إفريقيا بفضل الأسطول العثماني بقيادة قادة بارزين مثل خير الدين بربروس.

وعلى الرغم من شهرته بـ”سليمان العظيم” في الغرب، فقد ارتبط لقبه “القانوني” في العالم الإسلامي بدوره في مأسسة الدولة، حيث عمل على تقنين النظم الإدارية والجنائية والمالية، وتدقيق حقوق الرعية وواجبات المسؤولين، مما ساعد في ضبط إدارة إمبراطورية شاسعة ومتنوعة الأعراق والأديان.

لم تقتصر إنجازات تلك الحقبة على الجانب العسكري والإداري، بل امتدت لتشمل نهضة ثقافية وفنية ومعمارية لافتة. فقد برز المعماري سنان باشا الذي صمم روائع معمارية كجامع السليمانية في إسطنبول، كما حظي الأدب والخط والزخرفة برعاية السلطان الذي كان مهتماً بالكتابة والشعر، مما جعل من عصره فترة ذهبية تركت إرثاً حضارياً ممتداً.

بلغت الإمبراطورية في عهده أوج اتساعها، حيث حكم أكثر من 25 مليون نسمة امتدت رقعتهم من المجر والقرم شمالاً إلى اليمن والمحيط الهندي جنوباً، ومن الجزائر غرباً إلى حدود أذربيجان شرقاً، مما جعل السلطان طرفاً فاعلاً في موازين القوى الدولية وصراعاتها مع القوى الكبرى آنذاك.

اختتم سليمان القانوني حياته وهو في سن الحادية والسبعين، حيث وافته المنية في السادس من شتنبر عام 1566 أثناء قيادته لحملة عسكرية ضد قلعة سيكتوار بالمجر. بوفاته، طويت صفحة عهد استثنائي ترك خلفه دولة ذات مؤسسات راسخة، ليظل اسمه محفوراً في التاريخ كقائد وفاتح ومشرع ترك بصمة لا تُمحى في مسار الإمبراطورية العثمانية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.