جدد تحالف اليسار موقفه الرافض للمسار السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك في أعقاب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة بعد انتخابات 23 شتنبر 2026. وأكد التحالف أن تولي الحزب المذكور قيادة السلطة التنفيذية يندرج ضمن سياق تأسيسه الذي يربطه بضبط التوازنات الحزبية وهندسة المشهد السياسي من فوق.
وخلال ندوة عقدها التحالف بمدينة الدار البيضاء يوم الأربعاء، اعتبر جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، أن بروز حزب الأصالة والمعاصرة لم يكن ثمرة نضال مجتمعي، بل كان مرتبطاً بمحاولات السلطة التأثير على التعددية الحزبية. وأشار العسري إلى أن هذا المسار يتقاطع مع محطات تاريخية، من بينها فترة حراك 20 فبراير، التي شهدت احتجاجات ضد هذا النمط من التدبير السياسي.
وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، أشار العسري إلى وجود خروقات واستعمال للمال والريع، معتبراً أن تصدر الأصالة والمعاصرة للمشهد لا يعكس تداولا ديمقراطيا طبيعيا. وبالرغم من إقراره بأهمية وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، أكد المتحدث أن هذا المعطى لا يغير من طبيعة المشروع السياسي للحزب، معبراً عن مخاوفه من استمرار السياسات الاقتصادية والاجتماعية ذات الطابع النيوليبرالي التي قد تزيد من معاناة الطبقات الشعبية.
وفي المقابل، شدد تحالف اليسار على التزامه بدور المعارضة داخل المؤسسة التشريعية، مؤكداً استقلاليته عن منطق التحكم وتأثير المال. وأعلن التحالف عزمه على الدفاع عن ملفات حيوية تحت قبة البرلمان، مع التركيز على حماية المرافق العمومية كالتعليم والصحة من مخططات الخوصصة، إلى جانب التصدي للفساد والريع.
وختم العسري حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مساعي حثيثة لتوحيد القوى التقدمية والديمقراطية، بهدف تعزيز حضور اليسار كبديل سياسي واجتماعي قادر على مواجهة السياسات الحكومية المرتقبة والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.








التعليقات
0 تعليق