تنتظر الساحة السياسية بجهة الشمال قرارات حاسمة من المحكمة الدستورية، في ظل تزايد وتيرة الطعون التي تستهدف نتائج اقتراع 23 شتنبر، وسط تدخل مباشر من قيادات مركزية للأحزاب الساعية لإسقاط عضوية عدد من البرلمانيين الجدد.
وتعد دائرة طنجة-أصيلة الأكثر سخونة، إذ يخطط تحالف اليسار لتقديم طعن شامل يطالب بإلغاء نتائج الدائرة بالكامل، مستنداً إلى ملف “حقيبة الأوراق المزورة” والتحقيقات القضائية والأمنية التي تلتها، بدعوى وجود خروقات جوهرية أثرت على نزاهة العملية الانتخابية.
وعلى صعيد دائرة الفحص أنجرة، قرر إدريس ساور المنصوري عن حزب الاستقلال، وسعاد بولعيش الحجراوي عن حزب العدالة والتنمية، خوض معركة قضائية للتشكيك في صحة المحاضر والنتائج التي أفرزت فوز مرشحي حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار.
وفي إقليم شفشاون، تتجه الأنظار نحو مساعي حزبي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية لإبطال فوز إحدى اللوائح بالمقاعد الأربعة، معتمدين في ذلك على توثيقات ميدانية لما وصفوه بخروقات شابت يوم الاقتراع.
إلى جانب ذلك، قرر التجمع الوطني للأحرار تفعيل مسطرة القضاء ضد قياديين سابقين غادروا الحزب للترشح بألوان منافسة، ومن أبرزهم رئيس جماعة زومي، وذلك بدعوى مخالفتهم لضوابط الترحال السياسي، مما يضع مقعده البرلماني تحت طائلة الإلغاء.
وتستند هذه التحركات إلى مقتضيات الفصل 132 من الدستور والقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، إضافة إلى المادة 89 من القانون التنظيمي لمجلس النواب، التي تتيح للمحكمة إلغاء المقاعد في حالات المناورات التدليسية أو اختلالات الأهلية الانتخابية.
ويسود ترقب حذر داخل المقرات الحزبية ومكاتب النواب المطعون في انتخابهم، حيث يرجح أن تؤدي أحكام المحكمة الدستورية إلى إجراء انتخابات جزئية قد تقلب موازين القوى السياسية داخل البرلمان في المنطقة.








التعليقات
0 تعليق