إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

المغرب يجدد من فيينا التزامه بتعزيز الأمن النووي والاستخدام السلمي للذرة

نُشر في

كوثر بوجوال

جدد المغرب التزامه بتعزيز الأمن النووي والاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية، مؤكدا دعمه للدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مواجهة المخاطر الجديدة وحماية المواد النووية والمشعة من التحويل أو سوء الاستخدام.

وجاء الموقف المغربي خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقد من 7 إلى 11 شتنبر 2026 في فيينا، حيث أكد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمات الدولية بالعاصمة النمساوية، عز الدين فرحان، استعداد المغرب لمواصلة العمل مع شركائه الإقليميين والدوليين لتقوية النظام العالمي للأمن النووي.

كما أبرز الدبلوماسي المغربي مساهمة المملكة في برامج الوكالة المرتبطة بالأمن النووي والتكوين والبحث العلمي، إلى جانب دور المؤسسات الوطنية في تقاسم الخبرة مع عدد من الدول الإفريقية.

المغرب يدعم نظاما دوليا أقوى للأمن النووي

أكد عز الدين فرحان، خلال مناقشة البند الخامس من جدول أعمال مجلس المحافظين والمخصص للأمن النووي، أهمية الدور الذي تلعبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التعامل مع التحديات والمخاطر المتطورة في هذا المجال.

وأشاد بمواصلة تنفيذ خطة الأمن النووي للوكالة، مشددا على دورها في حماية المواد النووية وغيرها من المواد المشعة من التحويل عن أغراضها الأصلية أو إساءة استعمالها.

كما اعتبر أن مشاركة الدول الأعضاء في إعداد خطة الأمن النووي المقبلة يجب أن تعكس التزاما جماعيا بالحفاظ على المنظومة الدولية القائمة وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر الجديدة.

ويربط المغرب هذا التوجه بمقاربة متعددة الأطراف تجمع بين الأمن والسلامة من جهة، وضمان استمرار الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية من جهة أخرى.

ورشات بالمغرب لتقوية الأمن النووي

استعرض السفير عددا من المبادرات التي احتضنتها المملكة خلال الفترة الأخيرة بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ففي أكتوبر 2025، نظم المغرب ورشة وطنية خصصت لتدابير الأمن النووي خلال التظاهرات العمومية الكبرى.

كما احتضنت المملكة في فبراير 2026 ورشة إقليمية حول إعداد اللوائح التنظيمية المرتبطة بالأمن المعلوماتي، إلى جانب ورشة أخرى ركزت على تنمية الموارد البشرية وآليات التكوين في مجال الأمن النووي.

واستضافت الرباط خلال فبراير من السنة نفسها الاجتماع العام الثاني للمنتدى العالمي لمنع الإرهاب الإشعاعي والنووي.

وتعكس هذه الأنشطة، وفق العرض المغربي، انخراط المملكة في بناء القدرات الوطنية والإقليمية ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع المخاطر المرتبطة بالمواد النووية والمشعة.

الوكالة المغربية تعزز ثقافة الأمن

سلط فرحان الضوء كذلك على الإجراءات التي تقوم بها الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي من أجل تعزيز ثقافة الأمن النووي.

وتشمل هذه الجهود تنظيم ورشات ودورات تكوينية موجهة إلى الهيئات الوطنية والمستغلين للمصادر المشعة، خاصة في ما يتعلق بتقييم التهديدات ورفع مستوى الاستعداد.

ويراهن المغرب على التكوين المستمر باعتباره أحد العناصر الأساسية في تقوية منظومة الوقاية، إلى جانب تطوير الإطار التنظيمي والمؤسساتي.

كما أكد السفير استعداد المملكة لمواصلة العمل مع مختلف الشركاء الدوليين في إطار يحترم التزامات عدم الانتشار ونزع السلاح النووي.

التوازن بين الأمن والاستخدام السلمي

شدد المغرب على ضرورة الحفاظ على التوازن بين متطلبات الأمن النووي وبين حق الدول في الاستفادة من التطبيقات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية.

وأكد فرحان أن التعاون متعدد الأطراف يجب أن يضمن الاستخدام السليم والآمن والسلمي لهذه التكنولوجيا، مع الالتزام الصارم بالضوابط المرتبطة بعدم الانتشار ونزع السلاح.

ويعكس هذا الموقف رؤية تعتبر الطاقة والتقنيات النووية أدوات يمكن توظيفها في التنمية، شريطة إخضاعها لمعايير صارمة للأمن والسلامة.

إشادة بتقدم الوكالة في الصحة والفلاحة والمياه

خلال مناقشة البند السادس من جدول الأعمال، المتعلق بتعزيز أنشطة الوكالة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والتطبيقات النووية، نوه المغرب بالتقدم المحقق في عدة قطاعات.

وتشمل هذه المجالات تدبير النفايات المشعة، ومفاعلات البحوث، والصحة، والفلاحة، والأغذية، والهيدرولوجيا النظيرية.

وأشار فرحان إلى مشاركة فريق مغربي في مشروع بحث منسق للوكالة لتطوير وتطبيق التقنيات النظيرية في التدبير الفعال للموارد المائية، والذي اختتم سنة 2025.

وتبرز هذه المشاركة استخدام التكنولوجيا النووية في مجالات تتجاوز إنتاج الطاقة، لتشمل تدبير المياه والصحة والزراعة والبحث العلمي.

دعم مبادرات دولية رائدة

أشاد المغرب كذلك بمبادرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مثل «NUTEC Plastics» و«ZODIAC» و«ReNuAL 2» و«Rays of Hope» و«Atoms4Food».

وتستهدف هذه البرامج مجالات متنوعة تشمل مكافحة التلوث البلاستيكي، والصحة، والأمن الغذائي، والزراعة، وتطوير المختبرات والقدرات العلمية.

وبعد مرور خمس سنوات على إطلاق مبادرة «ZODIAC»، جدد المغرب مقترحه بتنظيم اجتماع تقييمي مفتوح أمام جميع الدول الأعضاء.

ويهدف المقترح إلى تقييم النتائج وتبادل التجارب وتحديد سبل تحسين فعالية المبادرات الرائدة للوكالة على المدى الطويل.

المغرب يدعو إلى دعم مالي إضافي

جددت المملكة دعمها لبرنامج التعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعية إلى توفير تمويل إضافي يسمح بتوسيع برامجه.

ويرى المغرب أن تعزيز الموارد المالية من شأنه مساعدة الدول الأعضاء على تطوير قدرات خبرائها الوطنيين والاستفادة بشكل أكبر من التطبيقات النووية السلمية.

كما يتيح البرنامج نقل الخبرة والتكنولوجيا وبناء القدرات البشرية والمؤسساتية في القطاعات التي تستخدم التقنيات النووية.

CNESTEN يدعم القدرات الإفريقية

أبرز السفير دور المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، المصنف مركزا متعاونا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومركزا إقليميا ضمن الاتفاق التعاوني الإفريقي للبحث والتنمية والتدريب في العلوم والتكنولوجيا النووية.

وخلال السنة الماضية، نظم المركز سبع تظاهرات إقليمية، وأنجز مهام خبرة لفائدة مؤسسات إفريقية، كما استقبل مستفيدين من منح الوكالة وشارك في برامج دولية للتكوين بشراكة مع جامعات مغربية.

ويضع هذا النشاط المملكة في موقع مساهم في بناء القدرات الإفريقية، وليس فقط مستفيدا من برامج التعاون الدولي.

المغرب يواصل تقاسم خبرته مع إفريقيا

جدد المغرب من فيينا التزامه بمواصلة تقاسم خبرته في العلوم والتكنولوجيا النووية مع الدول الإفريقية، سواء في إطار التعاون الثنائي أو بشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويركز هذا التعاون على تطوير البحث العلمي وبناء الكفاءات ونشر الاستخدامات السلمية والآمنة للتقنيات النووية.

وبين الأمن النووي والتعاون التقني والبحث العلمي، يسعى المغرب إلى تعزيز حضوره داخل المنظومة الدولية للطاقة الذرية، مع الحفاظ على مقاربة تجمع بين الأمن والسلامة والتنمية وتقاسم الخبرة مع شركائه في القارة الإفريقية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.