إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

لقجع يكشف ملامح هيكلة جديدة لتتبع المشاريع العمومية

نُشر في

 

رحاب الغرباوي

أعلن فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن توجه حكومي لإحداث هيكلة تتيح تتبع المشاريع والبرامج العمومية بشكل يومي، وتحديد أسباب تعثرها، إلى جانب وضع معايير مرجعية لضبط تكاليف إنجازها والحد من التفاوتات غير المبررة في النفقات.

جاء ذلك خلال جوابه عن مداخلات رؤساء الفرق البرلمانية والمجموعة النيابية والنواب، اليوم الجمعة، ضمن المناقشة العامة لمشروع قانون المالية بلجنة المالية بمجلس النواب، حيث أوضح أن التصور المرتقب يقوم على تجميع المعطيات المتوفرة لدى الوزارة وتحويلها إلى أدوات لمواكبة تنفيذ السياسات العمومية وتصحيح اختلالاتها أثناء الإنجاز.

تفاوت أسعار المشاريع المماثلة كان من بين الإشكالات التي توقف عندها الوزير، مستحضرا اختلاف كلفة إنجاز كيلومتر من الطرق أو متر مربع من بعض المنشآت، حتى داخل المدينة الواحدة أو الجهة نفسها. ولهذا الغرض، ستعمل الهيكلة المقترحة على إعداد مرجعيات موحدة تسمح بمقارنة تكاليف البنيات التحتية والخدمات، وتقييم مدى نجاعة الإنفاق المخصص لها.

يرتبط هذا التوجه، بحسب لقجع، بالحاجة إلى التدخل خلال تنفيذ البرامج، عبر رصد التأخر والتنبيه إلى الجوانب التي تستوجب الإصلاح وتفعيل التغييرات الضرورية، بدل حصر المراقبة في النتائج التي تظهر عقب انتهاء المشاريع.

لتحقيق ذلك، يقترح الوزير تعبئة كفاءات متعددة داخل وزارة الاقتصاد والمالية، تضم أطر الميزانية والمحاسبة وتدبير الطلبيات العمومية، ومفتشي المالية، إلى جانب المسؤولين عن الأنظمة المعلوماتية. وستتولى هذه الموارد توفير لوحة قيادة يومية تبين العمليات الموقعة والمشاريع المبرمجة ونسب تقدمها ومواقع التأخر المسجلة.

تستند هذه الآلية إلى رصيد من البيانات تتوفر عليه مختلف مديريات الوزارة، يشمل البرمجة الميزانياتية ومراحل إنجاز المشاريع والصفقات العمومية، إضافة إلى تقارير المفتشية العامة للمالية. ويرى لقجع أن جمع هذه المصادر واستثمارها بصورة مشتركة سيتيح رؤية شاملة لمسار تنفيذ المشاريع والإشكالات التي تواجهها.

أما مواكبة القطاعات الوزارية، فستتم من خلال عروض دورية تقدم كل شهرين أو ثلاثة أشهر، مع إمكانية عقدها كلما استدعت الضرورة ذلك، للوقوف على حصيلة تنفيذ البرامج وتحديد الملفات التي تتطلب التدخل.

أوضح الوزير أن هذه المواكبة ترتبط بمسار يبدأ بإعداد السياسات العمومية بتنسيق بين وزارة الاقتصاد والمالية والقطاعات المعنية، ثم برمجة الاعتمادات وتتبع الأداء، وصولا إلى إمكانية إجراء التفتيش أو التقييم البعدي بواسطة المفتشية العامة للمالية.

أكد لقجع أن إحداث هيكلة للنجاعة العمومية لا يرمي إلى تعويض المجلس الأعلى للحسابات أو المفتشية العامة للمالية أو باقي أجهزة الرقابة، بل إلى تحسين توظيف الإمكانات والمعطيات الموجودة لدى الوزارة لخدمة تنفيذ السياسات العمومية.

بخصوص أدوات التدخل، أبرز المسؤول الحكومي أن الصلاحيات القانونية للمفتشية العامة للمالية تتيح لها الولوج إلى القطاعات الوزارية في أي وقت، للقيام بالتدقيق أو التنبيه إلى اختلالات أو المساهمة في وضع قواعد جديدة للتدبير.

يبقى التصور المقترح مفتوحا أمام ملاحظات النواب، وفق ما أكده لقجع، الذي دعاهم إلى تقديم مقترحاتهم قبل توقيع المرسوم المنظم للهيكلة المرتقبة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.