شهدت مدينة وادي زم تدشين مركز ثقافي جديد، في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالبنيات التحتية الثقافية بالإقليم، تزامناً مع الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش. ويطمح هذا الفضاء إلى تقديم منصة ملائمة لاحتضان المبادرات الفنية والأدبية، وتوفير بيئة محفزة للشباب والمبدعين لتنمية مواهبهم.
وقد أشرف على حفل الافتتاح عامل إقليم خريبكة، هشام المدغري العلوي، بمعية المدير الجهوي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بجهة بني ملال خنيفرة، لحسن الشرفي، وبحضور ثلة من المسؤولين العسكريين والمدنيين، إلى جانب ممثلي الهيئات المنتخبة وفعاليات من المجتمع المدني والمشهد الفني بالمنطقة.
تأتي هذه المنشأة استجابةً للطلب المتزايد على فضاءات قادرة على استيعاب الحركية الثقافية والجمعوية التي تشهدها المدينة، حيث أصبح توفير بنية تحتية مجهزة ضرورة ملحة لضمان استمرارية البرامج الإبداعية، وتقريب الخدمات الثقافية من مختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى الكبار، تشجيعاً للإقبال على القراءة والفنون.
بلغت تكلفة هذا المشروع 12 مليون درهم، بتمويل مشترك بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجماعة وادي زم. ويمتد المركز على مساحة إجمالية تصل إلى 3219 متراً مربعاً، منها 1421 متراً مربعاً مغطاة، صُممت لتوفير مرونة عالية في استغلال المرافق طيلة السنة.
يحتوي المركز على مرافق متنوعة تشمل قاعة للعروض الفنية والمسرحية، ومكتبة عمومية، وقاعة للإعلاميات مجهزة بالوسائل الرقمية، بالإضافة إلى فضاءات مخصصة للأطفال والشباب، وقاعة للورشات التكوينية، ورواق مخصص للمعارض الفنية، فضلاً عن مرافق إدارية وخدماتية كالكافيتيريا وغرف الفنانين.
يتوقع أن يشكل هذا المرفق رافعة للتنمية المحلية عبر احتضان الندوات والملتقيات والعروض المتنوعة، مما يجعله فضاءً دائماً للحوار والتبادل الثقافي. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تكرس جهود تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الثقافية، وتعزز مكانة الثقافة كركيزة أساسية في سياسات التنمية المستدامة بالمدينة.








التعليقات
0 تعليق