إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

تصريحات مثيرة لوزير سنغالي سابق حول موريتانيا تضع دكار ونواكشوط في قلب عاصفة دبلوماسية

نُشر في

أثارت مداخلة لوزير الخارجية السنغالي الأسبق، شيخ تيديان غاديو، خلال نشاط ثقافي نظم بالعاصمة دكار، موجة من الاستياء في الأوساط الموريتانية، بعدما زعم أن أراضي موريتانيا الحالية كانت جزءاً من الامتداد التاريخي للمغرب. وجاءت هذه التصريحات في سياق حفل خصص لتقديم مؤلف حول الجيوسياسية لقضية الصحراء المغربية، مما أخرج النقاش من طابعه الأكاديمي إلى أزمة دبلوماسية مفاجئة.

ورد السفير الموريتاني في دكار بحدة على هذه المزاعم، مؤكداً رفض بلاده القاطع لما جاء في كلمة الوزير السابق، مشدداً على أن هذه الأطروحات لا تمثل الموقف الرسمي للسنغال. كما استعرض الدبلوماسي الموريتاني التاريخ النضالي لبلاده ضد الاستعمار، مبرزاً السيادة التامة لموريتانيا ودورها المحوري في استقرار منطقة الساحل ومواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.

من جانبه، سعى السفير المغربي في دكار إلى احتواء الموقف عبر دعوات للتهدئة، مؤكداً على أهمية الحوار البناء وتوطيد التعاون الإفريقي لمواجهة الأزمات الراهنة. وشدد الدبلوماسي المغربي على أن التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها القارة تستوجب تغليب منطق التنسيق المشترك بدلاً من الغوص في قراءات تاريخية قد تثير الحساسيات بين الدول الجارة.

وانتقلت شرارة هذا الجدل إلى الفضاء الرقمي والإعلامي في موريتانيا، حيث طالت الانتقادات حضور السفير الموريتاني للفعالية، معتبرة أن ذلك قد يتنافى مع مبدأ الحياد الذي تتبناه نواكشوط تجاه قضية الصحراء. وتفتح هذه الواقعة مجدداً ملف العلاقات التاريخية المعقدة بين المغرب وموريتانيا، التي غالباً ما تتأثر بتصريحات سياسية تثير تساؤلات حول الحدود والسيادة.

ويستحضر المراقبون في هذا الصدد أزمة عام 2016 التي أعقبت تصريحات مثيرة للجدل حينها، والتي استدعت تدخلاً رسمياً مغربياً لتأكيد احترام الوحدة الترابية والسيادة الكاملة لموريتانيا. ورغم التطور الملحوظ في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في السنوات الأخيرة، إلا أن مثل هذه التصريحات تظل قادرة على إحياء نقاشات قديمة تؤثر مؤقتاً على مناخ الثقة بين الجيران.

ويبقى التحدي الأبرز في المنطقة هو الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية بعيداً عن السجالات التاريخية التي قد تعيق مسار التكامل الإقليمي. وتؤكد التطورات الأخيرة أن التزام الحكمة في الخطاب السياسي يظل ضرورة ملحة لضمان حسن الجوار وتجاوز التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة التي تفرضها التحولات المتسارعة في غرب إفريقيا.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.