إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تحليل

نتنياهو يضع شروطاً أمنية صارمة تعرقل مسار خارطة الطريق الأمريكية لإنهاء حرب غزة

نُشر في

تواجه المبادرة الأمريكية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع في قطاع غزة تحديات سياسية متصاعدة، بعد اصطدامها برفض إسرائيلي لآليات التنفيذ المقترحة. وتصر حكومة بنيامين نتنياهو على ربط أي انسحاب عسكري من القطاع بنزع سلاح حركة حماس بشكل كامل ومتحقق منه، وهو ما يضع الخطة في اختبار مبكر.

تأتي هذه التعقيدات رغم إعلان حركة حماس قبولها لخارطة الطريق الأمريكية، بما في ذلك تسليم سلاحها للجنة فلسطينية مكلفة بإدارة القطاع. وقد اعتبر الرئيس ترامب هذه الموافقة نقطة تحول جوهرية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، إلا أن الوثائق الصادرة عن “مجلس السلام” المشرف على الاتفاق أثارت مخاوف اليمين الإسرائيلي، لا سيما بند الانسحاب التدريجي للقوات الذي اعتبروه سابقاً لأوانه.

وفي محاولة لتطويق الأزمة، التقى نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لشؤون غزة، برئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث تم التأكيد على أن الانسحاب إلى ما وراء “الخط الأصفر” لن يبدأ إلا بعد التفكيك الفعلي للقدرات العسكرية للحركة. ورغم تأكيدات مجلس السلام وجود تفاهم مع واشنطن، إلا أن مكتب نتنياهو شدد على ضرورة وجود ضمانات تمنع إعادة بناء القوة العسكرية لحماس مستقبلاً.

ويستند الموقف الإسرائيلي إلى تقارير أمنية تزعم أن حماس استغلت فترات الهدوء لإعادة تنظيم صفوفها، مما دفع أطرافاً في الائتلاف الحكومي، مثل الوزير بتسلئيل سموتريتش، للمطالبة باجتماع عاجل للمجلس الوزاري الأمني المصغر. ويجد نتنياهو نفسه محاصراً بين ضغوط الحفاظ على علاقته بترامب وبين التزاماته تجاه حلفائه اليمينيين مع اقتراب انتخابات أكتوبر.

ميدانياً، لا يزال التصعيد مستمراً، حيث تواصل إسرائيل غاراتها بدعوى منع حماس من استعادة قدراتها، وهو ما دفع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا إلى إصدار بيان مشترك يدين العمليات العسكرية، معتبرين أنها تقوض فرص تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. وفي غضون ذلك، أشار القيادي الفلسطيني محمد دحلان إلى وجود اتصالات مع الإدارة الأمريكية، متهماً نتنياهو بعرقلة فرص السلام المتاحة.

ويبقى مستقبل المبادرة رهيناً بقدرة واشنطن على ردم الفجوة بين المطالب الأمنية الإسرائيلية وبين الالتزامات السياسية التي قدمتها الفصائل الفلسطينية. وتظل المرحلة المقبلة مفصلية لتقرير ما إذا كانت هذه الخطة ستتحول إلى واقع ملموس أم ستظل مجرد نصوص نظرية في ظل استمرار المواجهات العسكرية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.