شرعت السلطة التنفيذية في تفعيل مسطرة إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وذلك عبر توجيه رئيس الحكومة منشوراً رسمياً لكافة القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، يحدد أربعة محاور استراتيجية تروم ترسيخ الإصلاحات الهيكلية، ودعم الأداء الاقتصادي، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، مع الحرص الصارم على استدامة التوازنات المالية العامة في ظل التقلبات الدولية.
تستند هذه الرؤية الجديدة إلى تكريس المكتسبات الاقتصادية المحققة، من خلال تعزيز مناخ الاستثمار وتحفيز المبادرات الخاصة التي من شأنها خلق فرص شغل قارة. ويأتي هذا التوجه في إطار استكمال المشاريع الكبرى، لا سيما توسيع شبكة الطرق السيارة، وتطوير السكك الحديدية فائقة السرعة، وتحديث البنيات التحتية للمطارات والموانئ لتعزيز تنافسية المملكة دولياً.
ويحتل التحول الرقمي مكانة مركزية في التوجهات الحكومية المقبلة، حيث سيتم التركيز على تفعيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” لتبسيط المساطر الإدارية وتجويد الخدمات العمومية. كما يظل ملف الأمن المائي أولوية قصوى، مع الاستمرار في تعبئة الموارد المائية وتطوير تقنيات التخزين لمواجهة تداعيات الإجهاد المائي، إلى جانب تسريع الانتقال الطاقي عبر الاستثمار المكثف في الطاقات المتجددة.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تعتزم الحكومة مواصلة أوراش الدولة الاجتماعية عبر إصلاح المنظومات الصحية والتعليمية، والوفاء بالالتزامات الناجمة عن الحوار الاجتماعي مع الشركاء، فضلاً عن دعم السكن المباشر لتعزيز القدرة الشرائية للأسر وتحريك قطاع البناء والعقار.
ولضمان تنفيذ هذه الأهداف ضمن الآجال الدستورية، تم وضع جدول زمني دقيق لاجتماعات اللجان القطاعية، لضبط النفقات وتنسيق الاحتياجات المالية. وتهدف هذه العملية إلى إيجاد توازن دقيق بين تمويل المشاريع التنموية الطموحة والحفاظ على استقرار المؤشرات المالية الكبرى للمملكة.








التعليقات
0 تعليق