تستعد رياضة الفروسية المغربية لتسجيل حضورها الوازن في بطولة العالم التي ستحتضنها مدينة إيكس لاشابيل الألمانية، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 10 و23 غشت 2026. ويمثل هذا الموعد الرياضي الدولي فرصة سانحة للفرسان المغاربة لإبراز التطور النوعي الذي شهدته هذه الرياضة بفضل استراتيجيات التأهيل والتكوين المعتمدة في السنوات الأخيرة.
وتتجسد الطموحات المغربية في هذه التظاهرة العالمية من خلال مشاركة أربعة فرسان يتنافسون في ثلاثة تخصصات مختلفة، مما يعكس تنوع الكفاءات الوطنية وتوسع قاعدة التنافسية. هذا الحضور المتعدد يبرهن على نجاح البرامج التدريبية في تجاوز محدودية التخصص الواحد، والانتقال نحو مقاربة أكثر شمولية تهدف إلى مقارعة المدارس العريقة في هذا المجال.
في تخصص المسابقة الكاملة، تراهن المملكة على الفارسة نور السلاوي رفقة جوادها “ليجوند بي”، وهي منافسة تتطلب مهارات دقيقة تجمع بين السرعة والتحكم العالي. بينما يحمل الفارس ياسين الرحموني، ممتطياً “كايند أوف ماجيك”، آمال المغرب في تخصص الترويض الذي يعتمد بالأساس على الانسجام التام والدقة المتناهية في تنفيذ الحركات المطلوبة وفق معايير تحكيمية صارمة.
أما في مسابقات قفز الحواجز، فقد وقع الاختيار على الفرسين عبد السلام بناني سميرس رفقة “ميستر ديكليبس” وعبد الكبير ودار على صهوة “لارسينو”. ويعول المنتخب المغربي على خبرة هذا الثنائي وقدرتهما على التعامل مع ضغوط المنافسات الدولية لتقديم أداء مشرف يوازي التطلعات، لا سيما في ظل المنافسة الشرسة التي تميز هذا النوع من الاختبارات.
وتأتي هذه المشاركة كثمرة لمسار طويل من الاستثمار في تطوير البنيات التحتية وأساليب التدريب، مما أتاح للفرسان المغاربة فرصاً أكبر للاحتكاك بالمستويات العالمية. ولا تقتصر الأهداف من هذا الموعد على المشاركة فقط، بل تتعداها إلى السعي نحو تحقيق نتائج ملموسة تعزز الحضور المغربي وتؤكد مكانته كقوة صاعدة في عالم الفروسية.
ويشكل التواجد في مونديال ألمانيا محطة استثنائية لاكتساب خبرات إضافية من خلال الاحتكاك المباشر مع نخبة الفرسان العالميين. ويرتقب أن تساهم هذه التجربة في صقل مهارات الرياضيين المغاربة، وفتح آفاق جديدة لتطوير الأداء الفردي والجماعي، مما يخدم استراتيجية المملكة في تعزيز إشعاعها الرياضي على الصعيد الدولي.
وتتجه أنظار عشاق الفروسية في المغرب نحو مدينة إيكس لاشابيل، مع آمال كبيرة في أن ينجح الفرسان في ترك بصمة قوية في هذه البطولة العالمية. وتعد هذه المشاركة تأكيداً على أن الفروسية الوطنية باتت تمتلك طاقات بشرية مؤهلة وقاعدة تنافسية قادرة على رفع التحدي في كبرى المحافل الرياضية العالمية.








التعليقات
0 تعليق