إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تحليل

تحركات عسكرية مشبوهة عند الحدود الشرقية وتوظيف ورقة المهاجرين في أدرار

نُشر في

تثير المشاهد المتداولة من قطاع أدرار الحدودي تساؤلات حادة حول استراتيجية النظام الجزائري في التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية، حيث تظهر مقاطع مصورة شاحنات عسكرية تقوم بنقل وتوجيه مجموعات كبيرة من المهاجرين من دول جنوب الصحراء نحو نقاط التماس المباشرة مع الحدود المغربية. وبحسب ما أظهره الفيديو، فإن هذه العمليات تتم تحت إشراف مباشر من وحدات الجيش، مما يشير إلى تحول هذه التحركات إلى أداة ضغط في سياق ما يوصف بـ”الحرب الهجينة”.

ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس أزمة خانقة يمر بها النظام الجزائري، خاصة بعد تدهور علاقاته مع دول الساحل مثل مالي والنيجر، التي أغلقت حدودها في وجهه وشرعت في ترحيل آلاف المهاجرين. هذا التدفق العكسي خلق ضغطاً ديموغرافياً وأمنياً داخل الجزائر، مما دفع السلطات إلى محاولة تصدير هذه الأزمة نحو الجار المغربي، في محاولة لاستنزاف قدرات المملكة الأمنية وإحداث إرباك في المناطق الحدودية.

وفي المقابل، تؤكد المعطيات الميدانية أن القوات المسلحة الملكية تفرض رقابة صارمة عبر منظومة دفاعية متطورة تشمل الرادارات، الكاميرات الحرارية، وطائرات الاستطلاع المسيرة. هذه التجهيزات تتيح رصد أي تحركات مشبوهة في عمق الصحراء قبل وصولها إلى خط التماس، مما يجعل من محاولات اختراق الحدود أو خلق فوضى ميدانية أمراً غير ممكن عملياً أمام يقظة الوحدات المرابطة.

إن هذا التوظيف السياسي لملف الهجرة، وفقاً للتحليلات الجيوسياسية، يعد مؤشراً على الإفلاس الدبلوماسي الذي تعاني منه الجزائر في محيطها الإقليمي. ففي الوقت الذي يتبنى فيه المغرب استراتيجيات قائمة على التنمية والشراكات الاستراتيجية مع دول إفريقيا، مثل المبادرة الملكية لولوج دول الساحل إلى الأطلسي، يظل النظام الجزائري حبيس أساليب المناورة التي لا تؤثر على استقرار المملكة.

وتظل الحدود الشرقية للمغرب، وفق العقيدة العسكرية المعتمدة، خطاً أحمر لا يقبل المساومة. ورغم تكرار محاولات الضغط، فإن القوات المسلحة الملكية تواصل تنفيذ مهامها في حماية السيادة الوطنية بكل حزم، ملتزمة في الوقت ذاته بالقوانين الدولية، ومؤكدة أن كل هذه المخططات لن تفلح في زعزعة أمن واستقرار البلاد.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.