سجلت حقينة السدود المغربية تراجعاً طفيفاً لتنزل إلى ما دون حاجز 70 في المائة، حيث استقرت في حدود 69.15 في المائة إلى غاية العاشر من شهر غشت الجاري، وذلك وفقاً للمعطيات الصادرة عن مديرية البحث والتخطيط المائي التابعة لوزارة التجهيز والماء. وبلغ المخزون المائي الإجمالي في هذه المنشآت قرابة 11.77 مليار متر مكعب، من أصل سعة استيعابية كلية تصل إلى 17.02 مليار متر مكعب.
وعلى الرغم من هذا الانخفاض الذي جاء نتيجة الضغط المتزايد خلال فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة، وارتفاع وتيرة الاستهلاك، فإن الوضع المائي الحالي يظل أفضل بكثير مما كان عليه في الفترة نفسها من السنة الماضية. ففي غشت 2025، لم تكن نسبة الملء تتجاوز 34.97 في المائة، ما يعني أن المملكة حققت مكاسب مائية هامة تجاوزت 34 نقطة مئوية مقارنة بالعام المنصرم.
وتشير الأرقام إلى أن نسبة الملء كانت قد بلغت 72.50 في المائة في العاشر من يوليوز الماضي، مما يعني فقدان نحو 3.35 نقاط مئوية خلال شهر واحد فقط. ويعكس هذا المسار التحديات المرتبطة بتدبير المخزون المائي في ظل تباين التوزيع الجغرافي للموارد بين الأحواض المائية المختلفة، حيث تتباين الوضعية بشكل لافت بين المناطق.
ويظهر التفاوت المجالي بوضوح، إذ تحافظ أحواض كسبو، وتانسيفت، وأبي رقراق على مستويات ملء مرتفعة، حيث تجاوزت في بعضها 80 في المائة. في المقابل، تعاني أحواض أخرى مثل درعة واد نون، وزيز كير غريس، وسوس ماسة من مستويات ملء أقل، مما يفرض استمرار اليقظة في تدبير الموارد المائية المتاحة لكل منطقة على حدة.
ويبرز حوض سبو كأحد أكثر الأحواض وفرة بمخزون يتجاوز 4.41 مليارات متر مكعب، مدعوماً بسد الوحدة الذي يحتفظ بمفرده بنحو 2.98 مليار متر مكعب. وفي الوقت ذاته، تظل بعض السدود الكبرى، مثل سد المسيرة بحوض أم الربيع، دون نصف طاقتها الاستيعابية، وهو ما يؤكد أن المعدل الوطني العام لا يعكس بالضرورة الوضعية الدقيقة لكل سد أو حوض على حدة.
وختاماً، تؤكد هذه البيانات أن المملكة استطاعت تحسين رصيدها المائي بشكل ملموس مقارنة بسنوات الجفاف السابقة، إلا أن استمرار الضغوط المناخية والطلب المتزايد يجعل من ترشيد الاستهلاك وحسن تدبير المخزون الحالي ضرورة ملحة، في انتظار ما ستجود به التساقطات المطرية خلال المواسم المقبلة.








التعليقات
0 تعليق