إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

الريال الإيراني يسجل انهياراً قياسياً متجاوزاً عتبة مليوني ريال مقابل الدولار

نُشر في

شهدت العملة الإيرانية تراجعاً تاريخياً غير مسبوق في السوق الموازية يوم الاثنين 24 غشت 2026، حيث كسرت حاجز مليوني ريال للدولار الواحد. وتأتي هذه القفزة في أسعار الصرف انعكاساً للضغوط الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها طهران، نتيجة تداعيات الحرب المستمرة منذ أشهر، وتصاعد حدة العقوبات الأميركية التي حدت بشكل كبير من تدفق العملات الصعبة إلى البلاد.

بدأت التعاملات في الأسواق غير الرسمية عند مستويات قريبة من 2.02 مليون ريال للدولار، بينما أشارت بيانات منصة “بونباست” لاحقاً إلى تداول العملة عند مستوى 1.992 مليون ريال. ويأتي هذا التدهور نتيجة تراكمات اقتصادية مزمنة، تفاقمت بفعل التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة، مما دفع العملة الوطنية لفقدان نحو 4.5 في المائة من قيمتها خلال أسبوع واحد فقط، عقب إعلان واشنطن عن خطة لتشديد الخناق الاقتصادي على إيران.

تتسم الساحة النقدية في إيران بوجود ازدواجية في أسعار الصرف؛ ففي حين يحافظ البنك المركزي على سعر رسمي يدور حول 1.5 مليون ريال للدولار، يجد المواطنون والتجار أنفسهم مضطرين للجوء إلى السوق السوداء لتوفير احتياجاتهم. هذا التفاوت يعكس حجم الضغوط الحقيقية التي يواجهها المستوردون، خاصة في ظل صعوبة الحصول على الدولار لتمويل السلع الأساسية والمواد الخام.

تستعد الإدارة الأميركية لفرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكات التمويل والتجارة، بهدف تقليص الإيرادات الإيرانية. وفي هذا السياق، أوضح محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي في تصريحات سابقة أن صادرات النفط الخام قد توقفت عملياً، مما أدى إلى جفاف منابع العملة الصعبة. وتسبب هذا النقص الحاد في عرض الدولار مقابل تزايد الطلب عليه في دفع الريال نحو مستويات قياسية من الهبوط.

تلقي هذه الأزمة بظلالها على المشهد الاجتماعي والمعيشي، إذ يؤدي ضعف العملة إلى موجات تضخمية متلاحقة ترفع أسعار الغذاء والدواء والمستلزمات الحيوية. وتتوقع التقارير الاقتصادية احتمال انكماش الناتج المحلي بأكثر من 5 في المائة، في ظل بيئة استثمارية غير مستقرة تزيد من معاناة الأسر الإيرانية التي تسعى جاهدة لحماية مدخراتها عبر اقتناء الذهب والعملات الأجنبية.

يظل مستقبل الريال رهيناً بمسار التوترات الجيوسياسية ومدى قدرة طهران على الالتفاف على القيود التجارية. ومع تجاوز العملة لحاجز المليوني ريال، بات سعر الصرف مؤشراً واضحاً على حجم الكلفة الاقتصادية التي تتكبدها البلاد، في ظل غياب أفق واضح لتسوية الخلافات مع واشنطن أو استئناف صادرات الطاقة التي تعد الشريان الرئيسي للاقتصاد الإيراني.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.