أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، عن موقف سياسي لافت يقضي برفضها الشخصي المشاركة في أي تحالف حكومي يقوده التجمع الوطني للأحرار في حال تصدر الأخير نتائج الانتخابات التشريعية القادمة.
وجاء هذا التصريح عقب اجتماع للمكتب السياسي لحزب “الجرار”، ليضفي أبعاداً جديدة على حالة الاحتقان السياسي السائدة بين الحليفين في الحكومة الحالية، حيث انتقل النقاش من التراشق حول استقطاب المنتخبين إلى التشكيك في إمكانية استمرار التحالف مستقبلاً.
وعلى الرغم من تأكيد المنصوري أن موقفها يعبر عن قناعة شخصية، إلا أن وزنها القيادي داخل الحزب يمنحه دلالات سياسية وازنة، خاصة في ظل التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية التي تتطلب إعادة ترتيب الأوراق والتحالفات.
وكان التوتر قد تصاعد بين الطرفين إثر اتهامات وجهها التجمع الوطني للأحرار لحزب الأصالة والمعاصرة بمحاولة استمالة برلمانييه ومنتخبيه، وهو ما اعتبره “الأحرار” تجاوزاً للمنافسة الشريفة، في حين شدد “البام” على أن هذه التنقلات تندرج ضمن حرية الاختيار السياسي.
وفي سياق الرد على هذه الانتقادات، استرجع الأصالة والمعاصرة وقائع انتخابات 2021، مشيراً إلى أن التجمع الوطني للأحرار كان قد استقطب بدوره عدداً كبيراً من البرلمانيين والمنتخبين من أحزاب مختلفة، بما فيها “البام” نفسه، معتبراً أن ما يجري اليوم ليس ظاهرة جديدة في المشهد الحزبي المغربي.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع فجوة الثقة بين الحزبين، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل التحالف الحكومي الحالي، خاصة مع اقتراب موعد الاقتراع الذي يحول الشركاء في الحكومة إلى خصوم انتخابيين، في مشهد يفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية معقدة لما بعد الانتخابات.








التعليقات
0 تعليق