وجهت حركة “صحافيون من أجل نقابة ديمقراطية” دعوة صريحة للمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية والاتحاد المغربي للشغل، تطالب فيهما بتقديم اعتذار علني للجسم الصحافي عن الفترة الممتدة ما بين 2018 و2025. وأكدت الحركة في بلاغ لها أن هذه المرحلة اتسمت بتوترات حادة وخلافات جوهرية، معتبرة أن تدبير ملف المجلس الوطني للصحافة خلال تلك السنوات شهد تجاوزات وممارسات غير مقبولة.
واستعادت الحركة تفاصيل محطة انتخابات المجلس الوطني للصحافة لسنة 2018، واصفة إياها بالمنعطف الذي عمق الهوة داخل النقابة. واتهم البلاغ القياديين يونس مجاهد وعبد الله البقالي بالتدخل المباشر في صياغة لوائح الترشيح، رغم إعلانهما السابق عدم الرغبة في الترشح، مشيرة إلى أن العملية شهدت ترتيبات مثيرة للجدل طالت 33 مرشحاً للمقاعد السبعة المخصصة للصحافيين، وهو ما دفع بأسماء وازنة، مثل محمد البريني، إلى الاحتجاج وتقديم استقالته من عضوية المجلس.
ولم يقتصر نقد الحركة على انتخابات المجلس، بل امتد ليشمل مؤتمر النقابة بمراكش سنة 2019، حيث اتهمت الحركة جهات داخلية بالتلاعب في تشكيل اللجنة التنظيمية واللجوء إلى إنزال عناصر من خارج المهنة لضمان إعادة انتخاب عبد الله البقالي. كما أشارت الحركة إلى أن أعضاءها تعرضوا لمضايقات ومحاكمات ومنع من الولوج إلى مقر النقابة، في سياق صراع تنظيمي وسياسي محتدم.
وحملت الحركة الاتحاد المغربي للشغل مسؤولية مشتركة، معتبرة أن تحالفه مع النقابة ساهم في هندسة تركيبة المجلس الوطني للصحافة وفق حسابات انتقدتها الحركة منذ بدايتها. وأكد البلاغ أن انهيار تجربة المجلس في 2023 وتأسيس اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، يمثلان دليلاً على صحة التحذيرات التي أطلقتها الحركة منذ سنوات بشأن الاختلالات التي نخرت الجسم النقابي.
وتضم الحركة التي تأسست عقب أحداث 2018 عدداً من الوجوه الإعلامية البارزة، من بينهم فاطمة الحساني، وحميد كرضة، ومحمد سراج الضو، وسعيد أنيس، وعبد الرحيم التوراني، وعمر زغاري، وأوسيموح لحسن، وعلي مبارك، وأحمد الجلالي. وتؤكد هذه الأسماء أن استمرار الصمت تجاه ما وصفته بـ”الممارسات المشينة” لم يعد خياراً مطروحاً، مطالبة بضرورة طي هذه الصفحة عبر اعتذار رسمي يضع حداً لمسار من الأزمات التي أثرت على العمل النقابي المهني.








التعليقات
0 تعليق